باكستان لم تكشف قاتلي بن لادن

أشارت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية إلى مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في بلدة أبت آباد قرب العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وقالت إن سلطات البلاد سبق أن تعهدت بالإعلان عن حيثيات عملية الاغتيال وتفاصيلها، ولكن دون جدوى.

وأوضحت الصحيفة أنه بعد مرور عام ونصف على تعهد السلطات الباكستانية بالكشف عما حدث على وجه الدقة لبن لادن، وعن المسؤول عن عدم الإيقاع بزعيم القاعدة أثناء فترة اختبائه في الأراضي الباكستانية، ولكن تلك التعهدات ذهبت أدراج الرياح.

وأشارت إلى أن الأمر يتطلب من باكستان سنوات حتى تتمكن من كشف نتائج اللجان المعنية بالتحقيق في الحادثة، مضيفة أنه ربما يتم تسريب تقارير التحقيق إلى الصحافة على أقصى تقدير، وأن الأمر في كل الحالات قد يتطلب أشهرا.

وقالت الصحيفة إن الكثيرين كان لديهم أمل في أن تكشف التحقيقات مسؤولية المؤسسة العسكرية القوية عن الحادثة، مضيفة أن الغرب ما فتئ يتهم هذه المؤسسة بدعم المتطرفين وشركائهم.

خبراء يعتقدون بأن كل ما تقوم به إسلام آباد لكشف هوية المسؤولين عن الإيقاع ببن لادن ربما يذهب أدراج الرياح

أدراج الرياح
وفي ضوء تسريبات تؤكد أن لجنة التحقيق ستبرئ ساحة السلطات الباكستانية من تهمة الإيقاع ببن لادن، يعتقد خبراء بأن كل ما تقوم به إسلام آباد لكشف هوية المسؤولين عن الإيقاع ببن لادن ربما يذهب أدراج الرياح.

وأشارت إلى ضغوط على الحكومة الباكستانية من جانب وسائل الإعلام والمجتمع المدني من أجل معاقبة المهملين أو المتواطئين مع الولايات المتحدة في هذه القضية.

وأكدت أن بعض التقارير الإعلامية أشارت إلى أن اللجنة المعنية بالتحقيق في العملية برأت فعليا القوات العسكرية الباكستانية من مسؤوليتها عن الحادثة، لكن الحكومة لا تزال صامتة.

كما أشارت الصحيفة إلى آراء بعض المحللين بشأن التقرير الذي يرون أنه إذا كان من شأنه تبرئة العسكر من مسؤوليتها عن الحادث بشكل فعلي، فإن الحكومة تكون قد أضاعت فرصة أخيرة لتحدي العسكر وإعادة التوازن للقيادة السياسية في البلاد.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور

حول هذه القصة

رفعت الصحفية والكاتبة الإيطالية ماري بايس دعوى قضائية ضد وزارة الخارجية الأميركية والداخلية الإيطالية للمطالبة بمبلغ 25 مليون دولار مقابل توفيرها معلومات عن مكان زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن.

قال أحد الجنود الأميركيين الذين شاركوا في عملية قتل أسامة بن لادن إنهم وجدوه مقتولا برصاصة في الرأس ولم يكن مسلحا لدى دخولهم إلى غرفة نومه بالمجمّع الذي كان يسكنه في أبوت أباد بباكستان في الثاني من مايو/أيار 2011.

نفى محامي عسكريٍ سابق ألّف كتابا حول قتل بن لادن إخلال موكله ببنود التعهد بالسرية، بعد أن قالت الدفاع الأميركية إنها ستلاحق المؤلف. ويحوي "يوم ليس سهلا" الذي اتخذ كاتبه اسما مستعارا تفاصيل تختلف أحيانا عما سربه البيت الأبيض عن العملية.

أمرت السلطات الباكستانية بطرد جميع الموظفين الأجانب في منظمة (أنقذوا الأطفال) المتهمة بأنها على صلة بحملة تلقيح وهمية نظمها الأميركيون بهدف تحديد موقع تواجد زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة