كاتبة: الأسد تجاوز الخطوط الحمراء

قالت الكاتبة الأميركية آن أبيلبوم إن الرئيس السوري بشار الأسد قد تجاوز الخطوط الحمراء، في ظل استمرار طائراته وقواته بقصف المدن والبلدات السورية على رؤوس ساكنيها، مما أسفر عن مقتل وجرح وتشريد مئات آلاف المواطنين. 

وأوضحت في مقال نشرته لها صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن قوات الأسد ماضية في قصف واستهداف المدنييين سواء أكانوا في منازلهم أم في الملاجئ أم كانوا مصطفين في طوابير للحصول على رغيف الخبز.

وأشارت أبيلبوم إلى تقرير لمنظمة هيومان رايتس ووتش تقول فيه إن قوات الأسد قصفت عشرة مخابز في مدينة حلب على الأقل، وأوضحت أنه يتم استهداف المدنيين أينما وجدوا، وأن أكثر من ثلاثين ألف مدني سوري لقوا مصرعهم على أيدي قوات الأسد منذ انطلاق الثورة الشعبية في البلاد قبل أكثر من 18 شهرا.

كاتبة أميركية: البعض يعتقد أن الأسد في حال فقدت قواته السيطرة على مدينة أو منطقة معينة فإنه يفضل أن يراها دمارا على أنقاضها، وذلك ما يعني اتباعه سياسة الأرض المحروقة

وتقول أيضا إن البعض يعتقد أن الأسد يستخدم إستراتيجية القوة العسكرية المكثفة في قصف المدن والبلدات السورية، وذلك في محاولة من جانبه لإلحاق الهزيمة بالثوار من جهة، ولكي يلحق الرعب بالآخرين الذين قد يفكرون بالانضمام إلى الثوار.

أرض محروقة
وتضيف أن البعض الآخر يعتقد أن الأسد يفضل في حال فقدان السيطرة على مدينة أو منطقة معينة في سوريا أن يراها مجرد أنقاض، وذلك ما يعني اتباعه سياسة الأرض المحروقة في البلاد.

وقالت الكاتبة إن الأسد باستمراره قصف المدن والبلدات وتدميرها على رؤوس ساكنيها، بل وباستمراره بقتل المدنيين وذبحهم، يكون قد تجاوز كل الخطوط الحمر التي وضعتها أمامه الأسرة الدولية، مضيفة أن الأسد يريد أن يتحدى المجتمع الدولي والولايات المتحدة على وجه الخصوص.

وأضافت أبيلبوم أن الأسد قد يستخدم الأسلحة الكيميائية ضد الشعب السوري في أي لحظة، محذرة من بقاء الأسرة الدولية متخذة موقف المتفرج، وداعية إلى ضرورة التدخل لوضع حد للحرب الأهلية التي وصفتها بالطائفية، وذلك قبل تطاير شررها إلى دول الجوار والمنطقة، فتؤدي بالتالي إلى حرب طائفية على المستوي الإقليمي.

واختتمت الكاتبة بالقول إنه يعتبر من العبث التخطيط لمرحلة ما بعد الأسد، وذلك بينما الأخير مستمر في تدمير المدن والبلدات ومستمر في تقتيل وتذبيح الشعب السوري، وإنه ينبغي على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته التاريخية تجاه سوريا.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 161 شخصا قتلوا أمس الثلاثاء بنيران النظام في سوريا، معظمهم في دمشق وحلب ودرعا، وذلك بينما تشهد مدينة القرداحة (محافظة اللاذقية) التي تنحدر منها عائلة الرئيس بشار الأسد اشتباكات متواصلة قتل فيها قريب للأسد.

لا رائحة سوى رائحة الموت في بلدة تفتناز السورية إحدى بلدات ريف إدلب المنكوبة كما يصفها ناشطون، وجريمتها بحسبهم أنها تقع إلى جانب مطار عسكري يحاول النشطاء إعاقة الطائرات التي تقلع منه لتساهم في قصف مناطق عدة بإدلب وحلب والريف التابع لهما.

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 170شخصاً قتلوا الأربعاء في سوريا، معظمهم في دمشق وريفها وحلب وإدلب. وبينما خلفت تفجيرات وسط حلب 48 قتيلا، قصفت تركيا أهدافا في سوريا ردا على قذائف سورية تسببت في مقتل خمسة مدنيين أتراك.

جدد الجيش التركي صباح اليوم قصف أهداف عسكرية داخل سوريا، وسمع دوي انفجارات ضخمة تردد على الحدود، بينما تحدثت مصادر تركية ونشطاء عن مقتل جنود سوريين بالقصف التركي. جاء عقب مقتل خمسة أتراك بقذيفة هاون أطلقت من الأراضي السورية أمس.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة