منتقدون: الشرطة المصرية لا تزال قمعية

قالت نيويورك تايمز إن الحكومة المصرية الجديدة وهي تأمل ملء الفراغ الأمني عقب الثورة رضيت بالاحتفاظ بقوات الشرطة التي لم تمسها يد الإصلاح، وظلت مستمرة في ممارسة سلوكها القمعي السابق على حد وصفها.

وأوردت الصحيفة الأميركية في تقرير لها من القاهرة أن تقريرا أصدرته منظمة العفو الدولية أمس الثلاثاء يقول: بينما هناك تغييرات شكلية في قوات الأمن المصرية خلال الفترة الانتقالية، إلا أنه لم تُبذل أي جهود لمحاسبة الانتهاكات السابقة أو إعداد ضباط جدد للعهد الجديد.

وذكرت أن مقتل شخصين بنقطة شرطة مصرية الشهر الماضي أثار المخاوف بأن البلاد لا تتحرك نحو تجاوز الماضي القمعي.

ضرب حتى القتل
ونسب التقرير إلى أحد المدافعين عن حقوق الإنسان قوله إن حادثة القتل الأولى تتعلق بمداهمة نفذتها الشرطة على مقهى بميت غمر، وهي منطقة صناعية بدلتا النيل، وقامت بضرب مالك المقهى الذي أخذه سكان المنطقة، وبينهم مواطن يُدعى عاطف المنسي (47 عاما) إلى مركز الشرطة للاحتجاج.

ووفقا لمنظمة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي مجموعة للدفاع عن حقوق الإنسان تتابع هذه القضية، فإن الشرطة احتجزت المنسي وضربته بقسوة بالمركز حيث توفي متأثرا بذلك الضرب.

وتجمع السكان الغاضبون بمركز الشرطة احتجاجا على مقتل المنسي، لكن الشرطة أطلقت عليهم النار وقتلت شخصا ثانيا يدعى سعيد عادل (27 عاما).

وقال التقرير إن القتل بميت غمر وحالات الانتهاك الأخرى أثارت المخاوف حول الشرطة في العهد الجديد.

ثقافة الحصانة
وذكر الباحث بالعدالة الجنائية لمنظمة المبادرة المصرية كريم مدحت أن مشكلة انتهاكات الشرطة قد تفاقمت نظرا لأن ضباط الشرطة الحريصين على تأكيد سلطتهم يواجهون مواطنين تمكنوا توا من التمتع بالحرية وسريعو الاستجابة ضد الانتهاكات.

وأعادت نيويورك تايمز إلى الأذهان أن الانتهاكات التي كانت ترتكبها قوات الأمن كانت أحد دوافع الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك. وقالت إن مقتل الشاب خالد سعيد تحت التعذيب قبل ستة أشهر من بداية الثورة، يرمز لكثير من المحتجين لثقافة الحصانة التي تحيط بأجهزة الأمن.

وأشار التقرير إلى أنه "وبتسلم الإخوان المسلمين (الذين تحملوا عبء القمع  لعقود) الحكم، توقع كثير من المدافعين عن حقوق الإنسان أن إصلاح أجهزة الأمن سيكون من أولويات الحكومة الجديدة".

وتقول منظمات حقوق الإنسان إنه ورغم الوعود، لا توجد إشارات على وجود عملية للإصلاح. فالرئيس المصري محمد مرسي قام بتعيين ضابط شرطة مهني وزيرا لوزارة الداخلية التي تشرف على الوحدات المتورطة في الانتهاكات.

وأشار تقرير منظمة العفو الدولية إلى أن انتهاكات الشرطة استمرت منذ تولي مرسي السلطة في 30 يونيو/حزيران الماضي. فقد قُتل أحد الباعة المتجولين ويُدعى عمرو البني برصاص الشرطة السياحية إثر مشادة معه. وعقب احتجاج جيران البني واشتباكهم مع الشرطة، تم اعتقال 16 منهم، بينهم شاب قيل إنه تعرض للتعذيب واعتقل ثلاثة أيام واُفرج عنه بدون توجيه أي اتهام له، واُفرج عن الشرطي الذي قتل البني بالضمانة.

ويقول بعض المدافعين عن حقوق الإنسان: ربما يكون أول رئيس منتخب ديمقراطيا بمصر يرى أن الحاجة للحفاظ على الأمن تعلو على القضاء على ثقافة انتهاك حقوق الإنسان عميقة الجذور بمصر.

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

قالت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة في جنيف إن العملية الانتقالية التي تجري في مصر يجب ألا تطغى على الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال الاحتجاجات، وأكدوا أن المساءلة يجب أن تكون جزءا من عملية الإصلاحات الديمقراطية الطويلة الأجل للوفاء بتطلعات الشعب المصري.

20/2/2011

دعت منظمة العفو الدولية رئيس مصر المنتخب محمد مرسي إلى اتخاذ تدابير حاسمة خلال الأيام المائة الأولى من حكمه لوضع مصر بثبات على طريق سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان. ودعت إلى كسر دوامة الانتهاكات التي ارتكبت في عهد مبارك.

30/6/2012

أوقفت الشرطة المصرية الثلاثاء أربعة من أعضاء حركة 6 أبريل الشبابية، التي ساهمت في إطلاق الدعوة لثورة 25 يناير ضد نظام الرئيس السابق حسني مبارك، لقيامهم بتوزيع منشورات تدعو إلى التظاهر في 25 يناير/كانون الثاني الجاري في الذكرى الأولى لهذه الثورة.

4/1/2012

اتهمت منظمة حقوقية الشرطة المصرية “بتعذيب مواطن حتى الموت” وقتل آخر “بدم بارد” في قرية بمحافظة الدقهلية شمال القاهرة الأسبوع الماضي، معتبرة أنه “تطور خطير للغاية” ينذر بتزايد العنف في المجتمع.

20/9/2012
المزيد من ثورات
الأكثر قراءة