دعوة للتدخل العسكري الدولي في سوريا



دعا رئيس المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية والكاتب الفرنسي فرانسوا هيسبورغ إلى تدخل عسكري دولي في سوريا يكون من شأنه إسقاط ما وصفه بالنظام الدموي القمعي للطاغية السوري بشار الأسد، وقال إن الفرصة باتت مواتية لمثل هذا التدخل الدولي الذي يوقف الحرب الأهلية التي تعصف بالبلاد.

وحذر الكاتب في مقال نشر بصحيفة واشنطن بوست الأميركية من أي تدخل عسكري غير مدروس لوقف تدفق شلال الدم الناتج عن الصراع في سوريا، خاصة وأن سوريا بلد ذو كثافة سكانية عالية وشعبها متعدد الأعراق والمذاهب الدينية.

وقال هيسبورغ إن الظروف السياسية والقانونية والإستراتيجية العسكرية من أجل تدخل عسكري دولي في سوريا كلها باتت موجودة على أرض الواقع في البلاد، وأوضح أن الفرص باتت مواتية جدا لتدخل عسكري دولي من أجل إسقاط نظام الأسد الذي بات يتسبب في زعزعة الاستقرار على المستوى الإقليمي.

وأشار الكاتب إلى أن قوات الأسد انتهكت الحدود الدولية لدولة تركيا، وأنه لم يعد بمقدور روسيا أو الصين منع استخدام القوة ضد نظام الأسد في مجلس الأمن، وذلك لأنه بات من حق تركيا استخدام القوة للدفاع عن حدودها ضد الانتهاكات السورية المتلاحقة.

كاتب فرنسي: الانتهاكات التي يتسبب بها نظام الأسد للحدود التركية لقيت شجبا وإدانة قويين من جانب حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي تعتبر تركيا عضوا فاعلا فيه، كما أنها لقيت شجبا وإدانة قويين من مجلس الأمن الدولي نفسه، ولكن قوات الأسد مستمرة في انتهاك الحدود التركية غير آبهة بأي نتائج محتملة

شجب وإدانة
وقال إن هذه الانتهاكات من جانب نظام الأسد للحدود التركية لقيت شجبا وإدانة قويين من جانب حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي تعتبر تركيا عضوا فاعلا فيه، كما أنها لقيت شجبا وإدانة قويين من مجلس الأمن الدولي نفسه، ولكن قوات الأسد مستمرة في انتهاك الحدود التركية وتقصف الأراضي التركية بشكل يومي، وهي تبدو غير آبهة بأي نتائج محتملة.

وأضاف أن الحرب الأهلية التي تعصف بسوريا منذ فترة طويلة تشكل مأزقا كبيرا للبلاد، فلا قوات الأسد تستطيع القضاء على الثورة الشعبية، ولا الجيش  السوري الحر قادر على إسقاط نظام الأسد، فالأوضاع في سوريا تختلف عما كانت عليه الحال في ليبيا.

وقال إن التدخل العسكري في سوريا بات ممكنا، وذلك عن طريق إنشاء منطقة عازلة لثمانين كيلومترا على طول الحدود السورية التركية، وفرض حظر للطيران فوقها، وبهذا فلا حاجة لطيران الحلفاء لأن يحلق في بقية الفضاء السوري.

وأضاف أن المنطقة العازلة المقترحة يجب أن تضم مدينة حلب، وبهذا يتوقف قصف قوات النظام للمدينة السورية الكبيرة والمستمر منذ أشهر، فسقوط مدينة حلب بيد الثوار جنبا إلى جنب مع إمكانية الوصول دون عوائق إلى الدعم اللوجستي من تركيا من شأنه أن يعطي الثوار اليد العليا في البلاد.

وأما من الناحية السياسية، فقال الكاتب إنه بات بمقدور الولايات المتحدة المناورة بالشأن السوري وذلك بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية المزمع خوضها في السادس من الشهر القادم.

وأكد الكاتب أن هذا التدخل العسكري الدولي بات ضروريا ومرغوبا فيه بشكل عملي، وذلك لعدم وجود أي خيار أفضل، فترك الحرب الأهلية تتفاقم من شأنه تطاير شررها إلى دول الجوار، وبالتالي التسبب في زعزعة المنطقة على المستوى الإقليمي، وخاصة في لبنان والأردن.

وقال هيسبورغ إن الأوضاع في سوريا سوف لن تبعث على الاطمئنان حتى بعد تدخل عسكري دولي يكون من شانه إسقاط نظام الأسد، ولكن لا ينبغي غزو سوريا كما حصل في كل من العراق وأفغانستان على جميع الأحوال.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

أكد الرئيس التركي عبد الله غل اليوم الاثنين أن تركيا ستواصل اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية حدودها مع سوريا، في وقت أعلن مسؤول تركي أن الجيش رد مجددا بقصف مواقع عسكرية سورية بعد سقوط قذيفة أطلقت من الجانب السوري في الأراضي التركية.

8/10/2012

قال التلفزيون السوري إن ستة أشخاص قتلوا وأصيب نحو عشرين بانفجار حافلة عند حاجز عسكري بحي دف الشوك جنوب العاصمة دمشق مساء اليوم، وفرض الجيش النظامي طوقا أمنيا بينما لقي 88 شخصا على الأقل مصرعهم بالقصف المتواصل على عدة مدن.

24/10/2012

في خضم ثورة أصبحت ترتكز على اشتباكات في الشوارع بين الرجال، تبرز زبيدة الميقي بزيها العسكري لتكون أول ضابط أنثى تعلن انشقاقها عن جيش النظام السوري.

24/10/2012

قال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الأربعاء إنه ليس لديه علم بأن الولايات المتحدة تمد الثوار السوريين بصواريخ ستينغر المضادة للطيران في قتالهم ضد قوات الرئيس بشار الأسد. جاء ذلك بعد أن قالت روسيا إن المعارضة حصلت على تلك الصواريخ الأميركية الصنع.

25/10/2012
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة