هآرتس: خطوط حمر على طعام أهل غزة


عوض الرجوب-رام الله
 
كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم الأربعاء عن خطوط حمر وضعتها إسرائيل للمواد الغذائية المسموح بدخولها إلى قطاع غزة مع بدء ضرب الحصار على القطاع قبل خمس سنوات.
 
ووفق الصحيفة، فإن مكتب منسق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية اضطر بعد ثلاث سنوات ونصف السنة من الصراع القانوني مع جمعية مركز حماية حقوق الحركة (جيشا) للإفراج عن وثيقة الخطوط الحمر التي صاغها في 2008.
 
وتظهر الوثيقة زيادة القيود المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع من القطاع وإليه، أكثر من أي وقت مضى.

وأوضحت الوثائق أن إسرائيل كانت تحدد الكميات الغذائية وفقا للسعرات الحرارية اللازمة كحد أدنى، برأي مكتب التنسيق، كي لا يصل سكان قطاع غزة إلى "وضع من سوء التغذية في الفترة التي شددت فيها إسرائيل قيود الحركة على الأشخاص والبضائع"، بما في ذلك منتجات الغذاء والمواد الخام.

المسموح والممنوع
وحسب ما ورد في الوثيقة فإن المنسق أشرك في صياغتها موظفين من وزارة الصحة "وتم احتساب السعرات الحرارية حسب مفتاح الوزارة، المستند إلى الاستهلاك الإسرائيلي المتوسط في ظل تكييفه مع ثقافة وتجربة القطاع".

من جانبهم، وصف مندوبو مكتب التنسيق الوثائق بأنها مسودة فقط وأنها لم تطبق أبدا، ولهذا السبب عارضوا نشر الوثيقة في هآرتس.

وتحسب الوثيقة السعرات الحرارية بالحد الأدنى التي تقرر لكل مجموعة عُمرية ونوع اجتماعي، مع الأغذية الأساسية التي يجب إدخالها إلى القطاع ومع عدد الشاحنات اللازمة لنقلها بالحد الأدنى.

وأضافت الصحيفة أنه بالإجمال فإن مكتب التنسيق احتسب إدخال حمولة 131 شاحنة كل يوم بطريقة "من الظهر إلى الظهر"، أي أن البضاعة تنزل من شاحنة في الطرف الإسرائيلي وتنقل إلى شاحنة أخرى في الطرف الفلسطيني.

لكن جمعية "جيشا" أكدت أنه بالمقارنة مع معطيات الأمم المتحدة عن دخول الشاحنات تبين أن عدد الشاحنات اليومي كان في أحيان كثيرة أقل بكثير.

ونقلت هآرتس عن مدير أعمال وكالة الغوث في قطاع غزة روبرت تيرنر، أنه قرأ بقلق مسودة الوثيقة، مؤكدا أنه "إذا كان الأمر يعكس سياسة أصيلة ترمي إلى تقييد استيراد الغذاء، فإن نهج الخطوط الحمر يتعارض مع المبادئ الإنسانية، وإذا كان يرمي إلى منع أزمة إنسانية من خلال تحديد حافة حد أدنى، فقد فشل".

نهج الخطوط الحمر يتعارض مع المبادئ الإنسانية، وفشل في منع أزمة إنسانية بغزة
"
روبرت تيرنر

دون الخطوط
ويضيف تيرنر أن الحقائق على الأرض تثبت بأن استيراد الغذاء إلى غزة هبط إلى ما دون الخطوط الحمر، "ولو كانت المعابر الرسمية هي القناة الوحيدة لتفاقمت أزمة سوء التغذية في قطاع غزة".

وأكد أن النموذج الإسرائيلي لم يأخذ بالحسبان فقدان منتجات مستوردة بسبب طريقة النقل "من الظهر إلى الظهر" وتمزق أكياس الغذاء، الأمر الذي يكلف الأمم المتحدة نحو مليون دولار في السنة.

وأكد المسؤول الدولي ردا على سؤال عما إذا كان الوضع قد تحسن بعد أن ألغي الحظر على إدخال منتجات الغذاء وبضائع استهلاكية أخرى، أنه طالما استمر الحظر على التصدير فسيبقى على حاله.

من جهتها تحدثت شيري بيشي -محامية جمعية "جيشا"- عن تضارب واضح بين ادعاء إسرائيل بأنها غير مسؤولة عن سكان القطاع، بينما يمكنها أن تقرر كميات الغذاء التي تواجد في الأسواق، وأنواعه أيضا.

وأكدت أن هذا التحكم يفرض على إسرائيل واجب الامتناع عن فرض قيود الحركة التي لا تستجيب لاحتياجات أمنية محددة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

عكس ما تعرضت له قوافل الإغاثة المتجهة إلى غزة في السنوات الماضية، كان الأمر مختلفا هذه المرة عندما مرت قافلة "أنصار 3" الأردنية من خلال معبر رفح دون معوقات حاملة مواد إغاثة طبية, فضلا عن مساعدات مادية لتخفيف معاناة أبناء القطاع المحاصر.

استشهد فلسطينيان وأصيب ثلاثة آخرون في غارة إسرائيلية استهدفت عناصر من المقاومة الفلسطينية في دير البلح وسط قطاع غزة. ليرتفع عدد الشهداء الذين سقطوا في هجمات على القطاع خلال 24 ساعة إلى خمسة بينهم قائد مجموعات "السلفية الجهادية".

طالب متظاهرون محسوبون على تجمع النقابات المهنية في غزة القيادة المصرية بفتح المعابر الرسمية مع القطاع والكف عن تدمير الأنفاق إلى حين إيجاد البديل المناسب لها.

قال الجيش الإسرائيلي إنه شن غارة على قطاع غزة صباح اليوم الأربعاء، بعد ساعات من سقوط صاروخ أطلقته جماعة فلسطينية مسلحة بجنوب إسرائيل، من جهة أخرى قالت جماعة مسلحة في سيناء إنها ستنتقم لمقتل مسلحين فلسطينيين خلال الهجمات الإسرائيلية على غزة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة