دعوة أممية لمساعدة اللاجئين السوريين

دعا كل من المفوض السامي لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس والممثلة الأميركية وسفيرة النوايا الحسنة الخاصة بالمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنجلينا جولي؛ إلى ضرورة تحرك المجتمع الدولي لمساعدة اللاجئين السوريين.

وقال كل من المفوض السامي غوتيريس والممثلة جولي في مقال نشرته لهما صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إنهما عندما وصلا الشهر الماضي الحدود التركية السورية، كان عشرة آلاف لاجئ سوري ينتظرون في الجانب السوري من الحدود.

وأضافا أن الأتراك يقيمون مخيمات جديدة داخل تركيا من أجل استقبال هؤلاء اللاجئين السوريين، وأشارا إلى أن قذائف سورية سقطت الأسبوع الماضي على قرية تركية عند تلك المناطق الحدودية مع سوريا.

وقالا إنهما أثناء زيارتهما إلى الدول المجاورة لسوريا شاهدا عائلات سورية تفر تحت جنح الظلام إلى الأردن هربا من الموت الذي يترصدهم هناك، وأن حافلات حكومية أردنية هرعت لنقل اللاجئين السوريين من المنطقة الخالية بين  البلدين إلى مخيمات داخل الأراضي الأردنية.

موفدان أمميان:
جميع البلدان في المنطقة وخارجها مدعوة إلى مواصلة الاستقبال والترحيب باللاجئين السوريين المحتاجين، وذلك من خلال فتح تلك الدول لحدودها ولأبواب منازلها واستضافة اللاجئين السوريين بكل رحابة الصدر والكرم والرحمة

استضافة اللاجئين
وأشار الموفدان الأمميان إلى أن ما معدله من ألفين إلى ثلاثة آلاف لاجئ سوري يعبرون الحدود بشكل يومي إلى الدول المجاورة الممثلة في العراق والأردن ولبنان وتركيا.

وقالا إن هذه الدول المجاورة الأربع تستضيف ما يزيد على 350 ألف لاجئ سوري حتى اللحظة، وإن هؤلاء اللاجئين يحتاجون إلى مساعدات مستمرة تبقيهم على قيد الحياة، وأضافا أن حوالي 75% منهم من النساء والأطفال، ونصفهم يعيشون في خيام.

وإذا بقي تدفق اللاجئين السوريين إلى دول الجوار على هذه الوتيرة، فيقول الموفدان الأمميان إنهما يتوقعان أن يصل عدد اللاجئين السوريين إلى الدول المجاورة إلى 700 ألف لاجئ بحلول نهاية العام الجاري.

وقالا إن هذا العدد من اللاجئين السوريين سيكون له تداعيات وضغط كبير على مجتمعات الدول المستضيفة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والأمني.

وفي ظل الحرب الأهلية المستعرة التي تعصف بسوريا، دعا الموفدان الأمميان جميع البلدان في المنطقة وخارجها إلى مواصلة الاستقبال والترحيب باللاجئين السوريين المحتاجين، وذلك من خلال فتح تلك الدول لحدودها ولأبواب منازلها واستضافة اللاجئين السوريين بكل رحابة الصدر والكرم والرحمة.

وأكد الموفدان الأمميان على ضرورة تحرك الأسرة الدولية لمساعدة هذه الأعداد الهائلة من اللاجئين السوريين، خاصة أن فصل الشتاء قادم على الأبواب، مما يزيد من معاناتهم.

ودعا الموفدان كل الأطراف المعنية إلى تسهيل وصول المساعدات إلى ملايين السوريين المشردين داخل سوريا نفسها.

المصدر : فايننشال تايمز

حول هذه القصة

لجأ أغلب السوريين لحفر الملاجئ أو ما تسمى باللهجة المحلية “المغاور” التي حل حفرها داخل المنازل أو بالقرب منها مكان تعمير البيوت والمنازل وهو نشاط بات شبه متوقف منذ انطلاق الثورة على نظام الرئيس بشار الأسد.

كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن إرسال الجيش الأميركي فريق عمل من أكثر من 150 مخططا وأخصائيين آخرين إلى الأردن لمساعدة القوات المسلحة هناك في التعامل مع موجة اللاجئين السوريين والاستعداد لاحتمال فقدان سوريا سيطرتها على أسلحتها الكيميائية.

أكد وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا وجود قوات لبلاده في الأردن لبناء مقر هناك وللتعامل مع أي تبعات للأحداث في سوريا، ولرصد مواقع الأسلحة الكيمياوية و البيولوجية السورية وتلبية الاحتياجات الإنسانية للاجئين، فيما نفى الأردن هذه المعلومات.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة