العقوبات تثير خلافات داخل النظام الإيراني


أشارت صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية إلى أن النظام الإيراني يشهد خلافات على مستوى عال، وذلك إثر تداعيات العقوبات المفروضة على البلاد، ونسبت إلى دبلوماسيين غربيين قولهم إن ثمة انقسامات بالأوساط السياسية الإيرانية بشأن استمرار السعي للحصول على قدرات نووية برغم العقوبات الدولية.

وأوضحت أن ثمة انقسامات عميقة أيضا بين القادة الإيرانيين بشأن الإصلاحات الديمقراطية والسياسية والاقتصادية في البلاد، مشيرة إلى أن طهران شهدت أول مظاهرات احتجاجية، في ظل التراجع الحاد في سعر العملة الإيرانية.

وأضافت الصحيفة أن طهران شهدت الشهر الجاري مظاهرات احتجاجية هي الأولى منذ ثلاث سنوات من نضال طهران لمواجهة آثار الإجراءات العقابية التي تتخذها ضد إيران كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وذلك بسبب الانتهاكات الإيرانية للقرارات الدولية المتعلقة بـالبرنامج النووي الإيراني.

وتقول الصحيفة إن مسؤولين غربيين يعتقدون أن العقوبات الدولية على إيران قد بدأت تأتي أكلها وإنها بدأت في وضع النظام تحت مزيد من الضغوط، في ظل تزايد أثر العقوبات على الاقتصاد والناس والأعمال في البلاد.

خامئني وصف العقوبات الدولية المفروضة على بلاده بكونها همجية وأنها تعتبر بمثابة إعلان الحرب ضد الأمة الإيرانية، مضيفا أن الأمة الإيرانية ستهزم أولئك الذين يفرضون عليها هذه الحرب الممثلة بالعقوبات

حرب على الأمة
وأشارت ذي ديلي تلغراف إلى أن المرشد الأعلى الإيراني آية علي خامنئي حذر من انقسامات في الحكومة الإيرانية مطالبا المسؤولين بالتوقف عن الصراع والجدل بِشأن الأزمة الاقتصادية المتصاعدة في البلاد وعن المخاوف من انهيار العملة الإيرانية.

وأضافت أن خامئني وصف العقوبات الدولية المفروضة على بلاده بكونها همجية وأنها تعتبر بمثابة إعلان الحرب ضد الأمة الإيرانية، مضيفا أن الأمة الإيرانية ستهزم أولئك الذين يفرضون عليها هذه الحرب الممثلة بالعقوبات.

وقالت الصحيفة إن الأدلة التي تشير إلى أن العقوبات الراهنة على إيران قد بدأت تترك تأثيرها على البلاد، من شأنها تعزيز الافتراضات بأنه لا يزال هناك وقت للتوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض بشأن أزمة النووي الإيراني.

وأضافت أن هناك جولة جديدة من العقوبات على إيران سيعلن عنها الاثنين القادم، موضحة أنها ستستهدف هذه المرة صناعات الطاقة والقطاعات المالية والتجارية في البلاد، وقالت إن ثمة عقوبات جديدة على البنك المركزي الإيراني من شأنها تعطيل تجارة النفط بشكل أكبر.

وأشارت الصحيفة إلى أن إنتاج النفط الإيراني انخفض إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من عقدين، مما تسبب في مزيد من الضغوط على الموارد المالية للبلاد، مضيفة أن ثمة عقوبات ستشمل قطاعات أخرى مختلفة.

وعودة على أثر العقوبات، فقد أشارت الصحيفة إلى أن طهران ما فتئت تنفي تداعيات العقوبات الاقتصادية الغربية ضد إيران، لكن القادة الإيرانيين باتوا أخيرا ينددون بانتظام بما يصفونها بالحرب الاقتصادية التي يشنها الغرب على بلادهم.

المصدر : ديلي تلغراف

حول هذه القصة

ذكر تقرير أميركي صدر الاثنين أن بإمكان إيران تخصيب ما يكفي من اليورانيوم لامتلاك قنبلة نووية خلال شهرين إلى أربعة، وأنها قادرة على صنع سلاح نووي خلال ثمانية إلى عشرة أشهر، موضحا أن طريقة منع ذلك تتم بمنع تخزينها للمواد النووية التفجيرية.

أدت العقوبات الدولية على إيران إلى تراجع إيرادات البلاد من تصدير النفط، ودفعت الإيرانيين إلى التخلص مما بحوزتهم من الريال وإبداله بعملات أجنبية، مما هوى بالعملة الإيرانية.

شككت مجلة تايم الأميركية بإمكانية شن هجوم عسكري أميركي إسرائيلي ضد المنشآت النووية الإيرانية، وقالت إن واشنطن ربما تدرس خيارات تنفيذ عملية عسكرية خاطفة ضد إيران، ولكن الدبلوماسية والعقوبات تبقى الخيار الأفضل والمحتمل للأزمة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة