المنظمات توتر علاقات واشنطن والقاهرة

محمد رشاد نور

أميركا قلقة على المنظمات الحقوقية في مصر (الجزيرة)

نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أميركيين ومسؤول سابق بمنظمة غير حكومية أن السفارة الأميركية بالقاهرة قامت أمس بخطوة غير عادية عندما أوت إليها مواطنين أميركيين يعملون بمنظمات غير حكومية بسبب مخاوف من إمكانية اعتقالهم كجزء من حملة تضييق على الجماعات المؤيدة للديمقراطية.

وتأتي هذه الخطوة بعد أسبوع من منع سام لحود، مدير برنامج المعهد الجمهوري الدولي بمصر، وابن وزير النقل الأميركي راي لحود، وبعض العاملين في المنظمات غير الحكومية من السفر ومغادرة البلد.

وقالت الصحيفة إن إيواء هؤلاء الأميركيين في مجمع دبلوماسي مجاور للسفارة وسط العاصمة المصرية بدا كعلامة على تدهور علاقة واشنطن مع القاهرة والتي توترت على مدار العام الماضي عندما سعى المجلس العسكري الحاكم لتصوير الأجانب على أنهم عوامل لزعزعة الاستقرار.

إيواء هؤلاء الأميركيين في مجمع دبلوماسي مجاور للسفارة وسط العاصمة المصرية بدا كعلامة على تدهور علاقة واشنطن مع القاهرة والتي توترت على مدار العام الماضي عندما سعى المجلس العسكري الحاكم لتصوير الأجانب على أنهم عوامل لزعزعة الاستقرار

وقال مسؤول كبير بالخارجية الأميركية أمس إن بعض الرعايا الأميركيين فضلوا المكث في مجمع السفارة بالقاهرة بينما ينتظرون إذنا بمغادرة مصر.

ولم يذكر المسؤول ما إذا كان لحود من بين الذين في السفارة، ولم يفصح عن التهديد الذي دفع السفارة لفتح أبوابها لبعض أولئك المستهدفين في التحقيقات المصرية عن نشاط تلك المنظمات.

يُشار إلى أن السلطات المصرية داهمت الشهر الماضي مكاتب عدد من المنظمات الممولة أميركيا، بما في ذلك المعهد الجمهوري الدولي والمعهد الديمقراطي القومي وفريدم هاوس. وهذه المنظمات تقوم بتدريب الساسة والأحزاب المصرية وتشجع على المحاسبة والشفافية في إدارة شؤون البلاد.

كما تقصت السلطات المصرية ممارسات عشرات منظمات المجتمع المدني المصرية والأجنبية التي تتلقى تمويلا خارجيا، وقالت إنها تعمل بدون ترخيص من الحكومة. لكن المعروف هو أن تلك المنظمات كانت تعمل علانية منذ سنوات، ولكن بطريقة غير رسمية، لأن الحكومة لم تسمح لها بالتسجيل كمنظمات غير حكومية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التحقيقات أثارت مخاوف بإدارة أوباما وهو ما جعل الرئيس أوباما يتصل بالحاكم العسكري المشير محمد حسين طنطاوي ليعرب له عن قلقه من هذه التحقيقات. وأوضح مسؤولون بالخارجية الأميركية ومشرعون للمسؤولين المصريين أن حملة التضييق يمكن أن تهدد مستقبل المعونة الأميركية لمصر التي تقدر بنحو 1.3 مليار دولار سنويا ومعظمها معونة عسكرية.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن بلادها حثت الحكومة المصرية على إنهاء هذا التحقيق فورا، ورفع الحظر عن السفر، وتطوير آلية تسمح للمنظمات غير الحكومية بالتسجيل. وأضافت "هذه المضايقة لها نتيجة عكسية على الهدف الأكبر لجعل المصريين قادرين على التحرك بحرية وهو الأمر الأكثر ديمقراطية وانفتاحا ورخاء لمصر".

المصدر : واشنطن بوست

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة