وول ستريت ترصد قانون الانتخاب الليبي

جدل بشأن حصة المرأة في الانتخابات القادمة (الفرنسية)

قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن لجنة الانتخابات الليبية نشرت مشروع قانون الانتخاب للنقاش العام في أول تصويت بعد حقبة القذافي هذا الصيف وهو ما أثار نقاشا وطنيا قويا أمس في بلد متعطش للمساهمة في التحول الديمقراطي.

ويغطي القانون المقترح لانتخاب اللجنة الوطنية العامة قضايا هامة مثل الحد الأدنى لسن التصويت ومتطلبات الأهلية للمرشحين للمقاعد فيما سيكون مجلس تشريعي من مائتي شخص توكل إليه مبدئيا مهمة إنشاء دستور وطني جديد.

كما يتعهد مشروع القانون بحصة 10% من المقاعد للنساء وهو ما يشير إلى أن واضعي القانون قد استجابوا لأسابيع من الانتقادات الشعبية اللاذعة بأن السلطات الحاكمة المؤقتة أهملت حقوق المرأة.

ومع ذلك فإن الوثيقة لا تعالج عدة قضايا يمكن أن تعكر صفو الانتخابات وفي مقدمتها الصيغة التي ستُستخدم لتقسيم البلد إلى دوائر اقتراع وحصص المقاعد لهذه الدوائر. كما أنها لا تتضمن أسلوب تشكيل الأحزاب السياسية، التي كانت ممنوعة إبان حكم معمر القذافي.

من جانبها لم تعلن السلطة التشريعية المؤقتة المتمثلة في المجلس الوطني الانتقالي عن المعايير التي تستخدمها في اختيار ممثليها الذين يعملون في المناطق البلدية، أو صيغة اختيار عدد الممثلين من كل مدينة.

ومن المقرر أن تكون الهيئة المكونة من مائتي شخص التي شكلت بعد الانتخابات الوطنية مسؤولة عن كتابة الدستور الجديد ومراقبة الاستفتاء الوطني على الدستور وكذلك الشؤون الحكومية حتى يتم عقد اقتراع ثالث لانتخاب حكومة دائمة كما هو موضح في الدستور الجديد.

حصة المرأة
ويبدو القانون الانتخابي المقترح الأكثر طموحا، وجدلا، في توصيف أكثر من عشرين فئة من الأشخاص الذين سيكونون ممنوعين من الترشح في التصويت المرجح عقده في يونيو/حزيران.

من بين أولئك الممنوعين من الترشح لمنصب الرئاسة المسؤولين الذين عملوا في جهاز أمن القذافي أو اللجان السياسية المعروفة باسم اللجان الثورية التي شكلت جزء رئيسيا من حاشيته

ومن بين أولئك الممنوعين من الترشح لمنصب الرئاسة المسؤولون الذين عملوا في جهاز أمن القذافي أو اللجان السياسية المعروفة باسم اللجان الثورية التي شكلت جزءا رئيسيا من حاشيته وأولئك المدانون في جرائم جنائية والليبيون الذين كانوا على درجة سفير أو قنصل عام في عهد الدكتاتور.

وهناك فئات أخرى أكثر غموضا وهو ما يثير تساؤلات من جانب الخبراء القانونيين بشأن ما إذا كانت صيغة ولهجة مشروع القانون يمكن أن تؤدي إلى تفاقم توترات اجتماعية بين الليبيين الذين حاربوا إلى جانب الثورة وما زال الكثيرون منهم مهمشين.

وعلى سبيل المثال هناك مادة تمنع من الترشح لمنصب الرئاسة إذا كان المرشحون قد استفادوا ماليا من النظام السابق أو تلقوا شهادات أو درجات جامعية "بدون استحقاق"، في إشارة واضحة لمسؤولي الحكومة الذين ربما استغلوا مناصبهم في السلطة للارتقاء في المناصب أو ترقية أبنائهم.

وقال مسعود الكانوني -محام ليبي متخصص في القانون الدستوري- إن "هذه المعايير يمكن أن تستغل ضد ثلاثة أرباع البلد وكيف لنا أن نسير في طريق المصالحة الوطنية إذا استثني هذا العدد الكبير من مستقبل الدولة؟".

ومن بين أهم القضايا التي أثيرت عبر الإنترنت بعد ساعات فقط من نشر مشروع القانون قضية حصة المرأة وكذلك اللغة المبهمة التي تبدو أنها تنص على منع الترشح للانتخابات في حال ازدواجية الجنسية.

وهو ما أثار تعليقات غاضبة من كثير من المغتربين الليبيين الذين لعبوا أدوارا بارزة في جمع الأموال والقتال مع القوات الثورية واعتبروا الأمر اجحافا واضحا ضد آلاف المواطنين الذين يعيشون في الخارج بعد نفيهم بالقوة هم وأزواجهم كمنشقين سياسيين.

المصدر : وول ستريت جورنال

المزيد من إصلاح سياسي
الأكثر قراءة