غياب أميركي عن محادثات عمان

أوباما على أعتاب معركة انتخابية تمنعه من الخوض في عملية السلام (غيتي) 

رأت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية، أن هناك ثلاثة أسباب تجعل الولايات المتحدة بعيدة عن لعب دور مركزي في المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية اليوم الثلاثاء.

ولخصت الصحيفة الأسباب الثلاثة التي يرى المراقبون أنها قد تكون وراء غياب الدور الأميركي كالآتي:

أولا: أن مكانة الولايات المتحدة في المنطقة العربية في حالة انحدار بعد عام من قيام الربيع العربي، وسط نظرة إلى الدور الأميركي بأنه كان مترددا في دعم الاحتجاجات الشعبية العربية. وهذا بالإضافة إلى فشل الرئيس الأميركي باراك أوباما في تحقيق وعده الذي أطلقه في سبتمبر/أيلول عام 2010 بالتوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين خلال سنة واحدة.

ثانيا: أوباما على أعتاب سنة انتخابية صعبة ومن غير المحتمل أنه سيقحم نفسه في أي مبادرة سلام أو بمحاولة الضغط على إسرائيل، لأن الجمهوريين سوف يستخدمون ذلك ضده.

ثالثا: التوقعات بنجاح محادثات اليوم منخفضة جدا، الأمر الذي لا يمثل دافعا للولايات المتحدة على استخدام موقعها الدبلوماسي.

يذكر أن محادثات اليوم في العاصمة الأردنية عمان، تهدف إلى عودة محادثات السلام الرسمية التي انهارت في أكتوبر/تشرين الأول عام 2010.

وتنعقد هذه المحادثات ضمن مهلة حددتها اللجنة الرباعية الدولية، التي طلبت من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي تقديم "تصور شامل حول الأمن والحدود" ليكون أساسا لمحادثات مباشرة.

وفي الوقت الذي يستبعد فيه المراقبون حدوث تطور جوهري قبل انقضاء مدة التسعين يوما، إلا أنهم يرون أن كلا من الفلسطينيين والإسرائيليين لديه أسباب للموافقة على محادثات عمان.

فإسرائيل تريد أن تبدو بصورة الراغبة في دخول مفاوضات سلام، خاصة بعد الضرر الذي لحق بسمعتها نتيجة عدم تأييدها الربيع العربي وانحيازها لحكام الأمر الواقع في العالم العربي.

الفلسطينيون من جهتهم يضعون نصب أعينهم محافل الأمم المتحدة، كملاذ إستراتيجي لتحقيق هدفهم في الحصول على اعتراف دولي، ويرى المراقبون أنهم قد يريدون استخدام فشل المحادثات الحالية في إحياء عملية السلام، كذخيرة للدفع باتجاه اعتراف أممي بدولتهم.

يذكر أن عملية السلام لا تزال تراوح في نفس الدائرة المفرغة، حيث يناشد الفلسطينيون إسرائيل وقف عمليات الاستيطان لاستئناف محادثات السلام، بينما تصر إسرائيل على استئناف المحادثات بدون شروط.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور

المزيد من استيطان
الأكثر قراءة