هل تهاجم إسرائيل النووي الإيراني؟


تناولت بعض الصحف الأميركية الشأن النووي الإيراني واحتمالات شن إسرائيل هجمات على المنشآت النووية الإيرانية بالنقد والتحليل، وذلك في ظل الجهود الدولية لفرض عقوبات أقسى على إيران.

وتساءل بعضها فيما إذا كان بمقدور تل أبيب بمفردها وقف البرنامج النووي الإيراني عقب أي هجوم محتمل؟

فقد تساءلت مجلة تايم فيما إذا كانت إسرائيل ستضرب إيران بالفعل، وبشأن قدرة الضربات الجوية الإسرائيلية فيما لو حدثت- على شل البرنامج النووي الإيراني وإيقافه.

وأشارت تايم إلى أنه سبق لإسرائيل إن لعبت أدورا حربية ربما تكون بارعة، وذلك عندما أرسلت مقاتلاتها لقصف المفاعل النووي العراقي عام 1981 والسوري في عام 2007 مضيفة أن استعدادات تل أبيب ضد طهران تشكل دورا بارزا في الرأي العام العالمي، في ظل الأزمة الإيرانية النووية، وتوقع فرض عقوبات دولية أقسى على إيران.

إسرائيل لا تعتمد على  حاملات طائرات، ولذلك فهي تحتاج لاستخدام تقنيات إعادة التزود بالوقود في الجو، وذلك بسبب المسافة البعيدة للأهداف في العمق الإيراني

مجلة تايم

عقوبات أقسى
كما أشارت تايم إلى أن الاتحاد الأوروبي انضم الأسبوع الجاري إلى الولايات المتحدة في العزم على فرض عقوبات قوية بشكل استثنائي ضد صناعة البترول الإيرانية والبنك المركزي الإيراني.

وفي حين نسبت تايم إلى مسؤول فرنسي رفيع المستوى قوله إنه "يجب علينا أن نفعل كل شيء ممكن لتجنب هجوم إسرائيلي على إيران"، تساءلت تايم فيما إذا كان بمقدور إسرائيل مواجهة إيران لوحدها".

وأضافت أنه سبق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القول إنه أخبر مجلس الوزراء بعدم امتلاك تل أبيب بمفردها القدرة الكافية لشن هجمات على المنشآت النووية الإيرانية بطريقة ناجعة.

وقالت إن التصريحات الإسرائيلية لم تشكل مفاجأة للخبراء العسكريين حول العالم، موضحة أنه في ظل عدم اعتماد تل أبيب على حاملات طائرات، فإنها تحتاج لاستخدام تقنيات إعادة التزود بالوقود في الجو، وذلك بسبب المسافة البعيدة للأهداف في العمق الإيراني.

تفجير أوضاع
من جانبها أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية المدعومة بالدراسات الأكاديمية، والمتمثلة في أن شن إسرائيل هجمات على المنشآت النووية الإيرانية ليس من شأنه تفجير الأوضاع في المنطقة.


وأوضحت أن أي هجوم إسرائيلي على إيران سوف لن يتسبب في تفجير أي أحداث كارثية في المنطقة، مثل حريق هائل أو أعمال "إرهاب" على نطاق واسع أو ارتفاع في الأسعار النفطية.

كما أشارت نيويورك تايمز إلى تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والمتمثلة في قوله إن الحرب لا تشكل رعبا.

وأضاف باراك أنه يمكن لإسرائيل تحمل تبعات أي ضربة انتقامية من جانب طهران، في حال شنت تل أبيب هجمات على المنشآت النووية الإيرانية.

المصدر : تايم + نيويورك تايمز

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة