توجه أميركي لإبقاء قوات بالعراق

بانيتا يؤيد إبقاء نحو ثلاثة آلاف جندي أميركي في العراق (الأوروبية)

أفاد مسؤولون عسكريون أميركيون بأن وزير الدفاع ليون بانيتا يؤيد خطة تقضي بإبقاء ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف جندي أميركي لأغراض التدريب في العراق عقب انتهاء انسحاب القوات الأميركية المقرر نهاية هذا العام.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن هذا التوجه يخالف ما تعهد به الرئيس الأميركي باراك أوباما منذ فترة طويلة بإجلاء كافة القوات الأميركية من العراق عند انتهاء المدة المحددة.

وتابعت أن هذا التوجه أيضا إذا ما تمت الموافقة عليه من قبل البيت الأبيض والحكومة العراقية- يعكس التغير في الوقائع السياسية في كلا البلدين.

كما أن هذه الخطة والكلام للصحيفة- تعكس الفجوة بين تعهد أوباما بإعادة كافة القوات الأميركية وبين الرأي الذي يتبناه العديد من القادة، وهو أن العراق غير قادر بعد على توفير الأمن.

وتشير نيويورك تايمز إلى أن الخطة أيضا تعكس حجم الضغوط الرامية لخفض تكاليف القتال في العراق وأفغانستان، ولا سيما أن هاتين الحربين لم تعودا تحظيان بشعبية مع اقتراب الذكرى العاشرة لأحداث 11 سبتمبر/أيلول.

وتقول الصحيفة إن وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) ستحافظ على وجود كبير لها في العراق إلى جانب متعاقدين أمنيين يعملون لصالح الخارجية الأميركية، حتى بعد تخفيض القوة العسكرية.

نيويورك تايمز:
الأنباء عن إبقاء ثلاثة آلاف جندي أميركي في العراق لقيت استياء من قبل ثلاثة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ زاروا العراق عدة مرات منذ الحرب التي بدأت عام 2003
موقف العراق
مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية أكد أن الحكومة العراقية صدقت على البدء بالحوار بشأن الوجود العسكري الأميركي، ولكنها أصرت على أن يقتصر ذلك على مهمة التدريب.

وأكد مسؤولون أميركيون أمس أن العراقيين لم يتقدموا بأي طلب حتى الآن.

وقال إن توجه بانيتا لخفض القوات إلى نحو ثلاثة آلاف يأتي في إطار الاحتياجات العراقية.

غير أن الأنباء بشأن هذا التوجه لقيت استياء من قبل ثلاثة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ زاروا العراق عدة مرات منذ الحرب التي بدأت عام 2003.

وقد أصدر الأعضاء الثلاثة بيانا ينتقدون فيه الخفض ويقولون إن "ذلك أقل بكثير من العدد المطلوب لدعم العراق في حماية المكتسبات الأمنية التي حققها البلدان".

وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين في الإدارة الأميركية رددوا على مدى العام التعهد بسحب كافة القوات ولكنهم تركوا احتمال تمديد المهمة مفتوحا إذا ما طلبت الحكومة العراقية ذلك.

وقد استمر أوباما في خفض القوات منذ توليه منصبه 2009 حتى بلغ قوامها في العراق نحو خمسين ألفا من أصل 140 ألفا.

المصدر : نيويورك تايمز