هل يعزل تقارب مصر وتركيا إسرائيل؟

رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان (أرشيف-رويترز)

قالت صحيفة الغارديان في افتتاحيتها إن أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أحد سبيلين، الحرب أو قبول فكرة أنه لم يعد بيد إسرائيل فرض إرادتها على جيرانها.

وقالت الصحيفة إن زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لمصر اليوم ستكون موضع متابعة دقيقة، فهي تأتي بعد ثلاثة أيام من اقتحام متظاهرين مصريين السفارة الإسرائيلية في القاهرة.

وقالت الصحيفة إن الدبلوماسيين الذين حوصروا في السفارة أحسوا بغضب المصريين الذين شعروا بالإهانة بعد مقتل 6 جنود مصريين في سيناء برصاص الإسرائيليين.

وأوضحت الصحيفة أن أردوغان سيحمل معه قوة إقليمية ودولة عضوا في حلف الناتو قتل بعض مواطنيها برصاص إسرائيل في قافلة الحرية التي نقلت إعانات إلى قطاع غزة المحاصر، وهو الآن يهدد بأن قِطعًا حربية تركية سترافق القافلة القادمة.

وقالت الصحيفة إنه إذا تحالفت مصر بعد الثورة وتركيا بقوتها الاقتصادية الصاعدة ضد حليفهما السابق، فهذا يشير إلى أن عزلة إسرائيل في المنطقة ستتفاقم.

وأكدت الصحيفة أن تسارع الأحداث فاجأ الجميع، فالمحللون يتوقعون حدوث تغيير كبير في الدبلوماسية المصرية بعد أحداث داخلية مثل الانتخابات وتشكيل حكومة مدنية.

كما أن إسرائيل وجدت نفسها تبحث بطريقة خاطئة، وتستعد للاحتجاج على حدودها مع الضفة الغربية وسوريا ولبنان بعد إعلان قيام الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة في وقت لاحق من هذا الشهر، وأيضا لم يتوقع أحد أن القوة التي أطلقها الربيع العربي ستتحول إلى سارية العلم الإسرائيلي في القاهرة.

وقالت الصحيفة إن الغضب الشعبي كان نتيجة عاملين، فبعد سبعة أشهر من سقوط الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك لا يزال الشارع المصري هو المؤثر في التغيير، كما أن المجلس العسكري الحاكم بعناصره من النظام السابق يلعب لعبة مزدوجة، فهو يضمن استمرار معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، ويستخدم تداعي الاتفاقية لإرضاء المصريين وتأكيد سيادة مصر على سيناء.

أما السبب الثاني فهو أن تحالفات إسرائيل كانت مع الحكومات وليس الشعوب، والآن بتحرك الشعوب فإن الموقف المصري لن يكون ساكتا في حال حدوث حرب بالمنطقة، كما كان الأمر أثناء الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة عام 2008.

وأكدت الصحيفة أن نتنياهو يواجه الآن تحديا حقيقيا، فعليه أن يدرك أن عدم الاعتذار لتركيا بسبب قتلى سفينة مافي مرمرة خطأ فادح، فالعواقب الإستراتيجية لتحالف مصري تركي معاد لإسرائيل ستدوم سنوات، وإسرائيل تحتاج لإصلاح علاقاتها مع تركيا بسرعة.

وأكدت الصحيفة أن أفغيدور ليبرمان أمام اختيار واضح جدا، فإما أن يتجه لإعداد حرب أخرى (فرد ليبرمان على تركيا يشير إلى أن إسرائيل يمكنها تسليح حزب العمال الكردستاني)، وإما أن يقبل أن إسرائيل لم تعد قادرة على فرض إرادتها على الدول الضعيفة المجاورة المعادية.

المصدر : غارديان