خطاب الأسد.. ثقة وتهديد وتكرار وعود

دبابة في أحد شوارع حماة (أرشيف-رويترز)

تناولت صحيفتا واشنطن بوست وواشنطن تايمز خطاب الرئيس السوري بشار الأسد، فقالت واشنطن بوست إنه لم يحمل جديدا في مضمونه، بل كرر ما كان يقوله فقط، فيما عرضت واشنطن تايمز مواقف أعضاء في الحزب الجمهوري انتقدوا تباطؤ الرئيس الأميركي باراك أوباما وعدم حزمه تجاه ما يجري في سوريا، ووصفوا ذلك بأنه ضعف في السياسة الخارجية الأميركية.

وقالت واشنطن بوست إن الأسد أبدى عدم تخوفه من الوضع الأمني في بلاده، وحذر من أي تدخل خارجي، حيث قال: "لست قلقا بشأن الأمن الآن، بل يمكن القول إن الوضع أفضل"، وأضاف: "هو يبدو خطيرا، لكننا نستطيع التعامل معه".
كما كرر الأسد وعده بإجراء إصلاحات فورية، من بينها انتخابات برلمانية في شهر فبراير/شباط المقبل، لكنه أصر على أن المحتجين ليسوا طلاب إصلاحات بل مدفوعين من قوى خارجية متآمرة. كما وصف الأسد دعوة الرئيس باراك أوباما له بالتنحي بأنها غير ذات قيمة.

وقالت الصحيفة إن الأسد حذر من تدخل على الطريقة الليبية، وقال إن أي تدخل عسكري سيأتي بمضاعفات لا يستطيع الغرب تحملها.

وقالت الصحيفة: "سوريا حجر أساس جيوسياسي في الشرق الأوسط، فهي تحاذي خمس دول ولها مع إسرائيل هدنة هشة، كما أنها تحتفظ بعلاقات قوية مع إيران وحزب الله في لبنان، ويؤدي هز استقرار سوريا إلى إرسال موجات مضطربة في كامل المنطقة".

أما صحيفة واشنطن تايمز فتطرقت إلى السلوك الأميركي مع الرئيس السوري، فقالت إن الجمهوريين يهاجمون أداء الرئيس أوباما تجاه السلوك الدموي للرئيس السوري.

ونقلت عن حاكم ماساشوستس السابق ميت رومني قوله إن أوباما انتظر طويلا قبل أن يتكلم بحزم ضد الأسد، بينما قالت ميشال باكمان نائب مينيسوتا إنه كان على أوباما أن يدعو الأسد للتنحي قبل أسابيع، أي عندما بدأت قواته مجازرها ضد الشعب السوري.

وأضافت "هذا نموذج يوضح كيف يدير أوباما السياسية الخارجية، فقد كان يجب عليه أن يطرد السفير السوري ويسحب السفير الأميركي من دمشق، ومبدأ -أن تصل متأخرا خير من ألا تصل أبدا- ليس طريقة سليمة لإدارة السياسة الخارجية الأميركية".

وقال السيناتور السابق عن ولاية بنسلفانيا ريك سانتوروم إنه أصيب بصدمة لأن "أوباما استغرق وقتا طويلا ليتأكد من أن سوريا لا تشكل خطرا على المنطقة فحسب، بل على الشعب الأميركي أيضا".

أما حاكم تكساس ريك بيري فقال إن دعوة أوباما جاءت متأخرة كثيرا، وكان يجب اتخاذ كل الوسائل الدبلوماسية لإسقاط الأسد.

ومن جهته قال نائب رئيس معهد كاتو لدراسات الدفاع والسياسة الخارجية، إنه يلمس في الانتقادات انتهازية سياسية. وأضاف "أشك في أن الضغوط الأميركية والخطب البليغة كان لها دور أساسي فقد كان الرئيس يستخدمها منذ خمسة أشهر". وقال إنه من المثير للاهتمام أن العديد من هؤلاء المرشحين أيدوا الحرب على العراق، لكنهم لم يدعوا الحكومة هناك لممارسة المزيد من الضغوط على سوريا.

المصدر : واشنطن تايمز,واشنطن بوست