تداعيات مغادرة القوات أفغانستان

القوات الأجنبية تكبدت خسائر فادحة في الحرب على أفغانستان (الفرنسية)

أشارت صحيفة لوس أنجلوس الأميركية إلى مخاوف من تداعيات اقتصادية سلبية تمنى بها أفغانستان إثر مغادرة القوات الأجنبية، وقالت إن القوات الأجنبية كانت تسهم في تحريك الوضع الاقتصادي للبلاد.

وأضافت أن الأفغان يشعرون بالقلق إزاء المرحلة الاقتصادية التي يتوقع أن تمر بها بلادهم بعد رحيل الأجانب عنها، مشيرة إلى أن المساعدات الأميركية ربما ستتجه إلى تونس ومصر وليبيا وبعض المناطق الأخرى في العالم.

وقالت لوس أنجلوس تايمز إن حجم محفظة النقود العائدة للمواطن سوروش توخي (24 عاما) تبدو أكبر حجما، في ظل وجود القوت الأجنبية على الأراضي الأفغانية منذ 2001.


فتوخي يعمل مترجما لدى الجيش الأميركي ويتقاضى راتبا شهريا قدره سبعمائة دولار، وقد تمكن من شراء شاشة تلفزيون عريضة وسيارة رياضية، كما تمكن من دعم والديه ودفع الرسوم التعليمية لبعض الأقارب.

واشنطن دعمت في ثمانينات القرن الماضي أفغانستان بالسلاح وقامت بتدريب أفغان على القتال ضد الاحتلال السوفياتي، ولكن سرعان ما تخلت عن دعم الأفغان بعد رحيل السوفيات عنها، مما أوقع البلاد في حرب أهلية
شعور بالقلق
ويشعر المترجم الأفغاني بالقلق في ظل إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما عن عزمه سحب قواته بحلول 2014، وقال إن البلاد ستعود إلى الحرب الأهلية بعد انسحاب الأميركيين.

وأعربت الصحيفة عن مخاوف من أن أفغانستان قد تشهد حالة كساد اقتصادي وفوضى أمنية وعدم استقرار سياسي ودمار اقتصادي، بعد انسحاب القوات الأجنبية عنها.

وفي حين يشير البنك الدولي إلى أن 97% من الاقتصاد الأفغاني مرتبط بشكل أو بآخر بوجود القوات الأجنبية على أرض البلاد، ومرتبط بإنفاق المانحين، فإن لجنة العلاقات الأجنبية بالشيوخ الأميركي تحذر من كساد اقتصادي قاس يصيب أفغانستان بعد 2014.

وأما الخارجية الأميركية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية فتنفقان ما يزيد على 320 مليون دولار شهريا في أفغانستان.

الاحتلال السوفياتي
وبالرغم من التعهدات الأميركية بمساعدة أفغانستان حتى في مرحلة ما بعد 2014، فإن البعض في أفغانستان يشكك في ذلك، مشيرين إلى أن واشنطن كانت بثمانينات القرن الماضي دعمت أفغانستان بالسلاح وقامت بتدريب أفغان على القتال ضد الاحتلال السوفياتي، ولكنها سرعان ما تخلت عن دعم الأفغان بعد رحيل القوات السوفياتية عنها، مما أوقع البلاد في حرب أهلية.

ويخشى كثير من الأفغان من أن تقوم الولايات المتحدة بتحويل وجهة مساعداتها للعالم العربي مثل تونس ومصر وليبيا التي شهدت ثورات شعبية من أجل الديمقراطية.

كما أشارت لوس أنجلوس تايمز إلى ما وصفتها بقلة الصناعات وقلة عمليات التعدين القائمة بأفغانستان بالرغم مما تمتلكه البلاد من ثروة معدنية هائلة.



وقال رجال أعمال أفغان آخرون إن أعمالهم ازدهرت بعد سقوط حركة طالبان، وإنهم يخشون كسادا لأعمالهم بعد رحيل الأميركيين عن بلادهم.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز