مليشيات إيران تهدد مستقبل العراق

قتلى وجرحى في سلسلة تفجيرات في عدة مدن عراقية (الجزيرة)

في أعقاب واحدة من أعنف أسابيع السنة في العراق، قال مسؤول بارز في الجيش الأميركي إن المليشيات المدعومة من إيران، وليس تنظيم القاعدة في العراق، تشكل أخطر تهديد لمستقبل البلاد.

وقال المتحدث باسم القوات الأميركية في العراق اللواء جيفري بوكانان إن المليشيات تشكل قلقا أكبر بسبب التأييد الذي "تحصل عليه يوميا من إيران". وأضاف أن الجيش وجد مخابئ للصواريخ مزودة من إيران ومصنعة في 2010.

ومضى بوكانان يقول إن القاعدة، على النقيض من ذلك، لديها بنية دعم أضعف وليس هناك إشارة لأي علاقات بين الطرفين.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن بوكانان يقدر حاليا وجود ما بين 800 وألف فرد من القاعدة في العراق، وأن معظمهم من المقاتلين المحليين. وقال إن المقاتلين الأجانب عددهم هزيل. وبالمقارنة فإن مجموعة مليشيا مدعومة من إيران، معروفة باسم "لواء اليوم الموعود"، لديها عدة آلاف عضو.

وقالت الصحيفة إن الجيش الأميركي يصارع مع كيفية تجهيز أفضل جيش عراقي لمجابهة التهديدات بعد رحيل القوات الأميركية المزمع في نهاية العام الحالي ما لم تطلب الحكومة العراقية من القوات الأميركية البقاء لفترة أطول.

انعدام الثقة
وأضافت أن المسؤولين العسكريين ومن بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مايكل مولن كانوا يحذرون لشهور من أن الحكومة العراقية يجب أن تتخذ قرارا في أسرع وقت ممكن بشأن ما إذا كانت ستدعو القوات الأميركية للبقاء في البلد فترة أطول. لأنه مع كل يوم يمر -كما قال بوكانان- فإن بعض العمليات أو احتمالات التدريب تصير "أقل جدوى". ومع ذلك يضيف أنه حتى إذا كانت هناك قاعدة سيتم إغلاقها وقرر العراقيون أنهم يريدون إعادة فتحها فإن هذا يمكن أن يحدث أيضا.

والمشكلة الأكبر في الفترة القادمة، كما يحذر مسؤولو الجيش، ستكون التكلفة التي تشكل أهمية متزايدة كضغط لخفض زيادات ميزانية الدفاع.

ويضيف بوكانان أن التهديدات من المليشيات المدعومة من إيران والقاعدة ستستمر بعد رحيل القوات الأميركية حتى لو تم تمديد هذا الموعد النهائي إلى ما بعد نهاية العام. وقال إن "هذه المجموعات لن تذهب إلى أي مكان عند مغادرة القوات الأميركية". لكنه تحدث أيضا عن تحسينات في أداء قوات الأمن العراقية وأنهم يتعلمون من أخطائهم.

لكن وبينما يستمر الأداء في التحسن هناك ثغرات ملحوظة تقلق كبار مسؤولي الجيش الأميركيين.

ففيما يتعلق بمسائل الاستخبارات التي يمكن أن تستخدم لتفريق الهجمات الكبيرة التي حدثت هذا الأسبوع، تظل قوات الأمن العراقية مرتابة من مشاركة المعلومات مع بعضها. ويعزو بوكانان هذه النزعة إلى تراث حقبة صدام حسين الذي يقوم على مقولته "القضية الأساسية بالنسبة لي هي انعدام الثقة".

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور