من صالح إسرائيل الهرولة للسلام

أوباما (يمين) سبق أن التقى نتنياهو في واشنطن مطلع سبتمبر/أيلول 2010 (الفرنسية)

قالت صحيفة بوسطن غلوب الأميركية إنه ينبغي على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الهرولة إلى السلام، في ظل تهاوي الحكومات العربية المساندة لإسرائيل أو تلك المترنحة وعلى وشك السقوط بفعل الثورات الشعبية الملتهبة، وذلك لأن بقاء عملية السلام متعثرة من شأنه تعريض إسرائيل نفسها للخطر.

وأوضحت بوسطن غلوب في افتتاحيتها أن تساقط الحكومات العربية تباعا أو ترنح بعضها الآخر من شأنه أن يلقي بظلاله على أمن الدولة الإسرائيلية، وبالتالي تعريضها للخطر.

ثم إن الثورات الشعبية الملتهبة في أقطار الوطن العربي ضد الحكومات يعطي مؤشرات كبيرة على أمن دول كثيرة ستصوت لصالح إقامة دولة فلسطينية وذلك عندما تنعقد الجمعية العامة في سبتمبر/أيلول القادم.

وربما هذا ما دعا عددا من كبار المسؤولين الإسرائيليين إلى الاستنتاج أن بقاء مفاوضات السلام متعثرة وعلى ما هي عليه من شأنه زعزعة أمن تل أبيب في المنطقة، وبالتالي هم يعدون لطرح مبادرة سلام كي تلقى موافقة حكومتهم الإسرائيلية.

دعاة سلام
وذكرت أن هؤلاء المسؤولين ليسوا دعاة سلام بالأصل، ولكنهم يضمون شخصيات من كبار رؤساء الموساد الإسرائيلي السابقين والمتقاعدين العسكريين الذين تدلل مبادرتهم على ضرورة الهرولة للسلام مع العرب انطلاقا من حرصهم على سلامة وأمن وبقاء دولتهم الديمقراطية ذات الأغلبية اليهودية.


ودعت الصحيفة نتنياهو إلى الترحيب بمبادرة الشخصيات الإسرائيلية من أجل السلام، فهم يقدمون خطة للسلام تتطلع إلى أبعد من مجرد المصالح الحزبية السياسية في ائتلاف الحكومة، حسب قولها.

وأشارت أيضا إلى زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي المزمعة الشهر القادم إلى واشنطن ولقائه المحتمل مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، وقالت إنه ينبغي للأخير أن يطلب من ضيفه إجابة على سؤال يتمثل في ما إذا كانت مصالح إسرائيل على المدى الطويل ستبقى تعتمد على إستراتيجية الدفاع.

وأما أصحاب مبادرة السلام الجديدة من الشخصيات الإسرائيلية فيدركون خطورة ما يجري حولهم من اضطرابات سياسية في العالم العربي والمنطقة، ويدركون أكثر أن إسرائيل لا يمكنها الاستمرار في تضييع فرص السلام مثل التي قدمها العرب عام 2002 وعام 2007.

المصدر : بوسطن غلوب