أوباما متهم بعرقلة المخابرات المركزية

تصميم واجهة ملف - القاعدة.. قراءة جديدة

القاعدة ما زالت تؤرق أميركا (الجزيرة)

قال السيناتور الجمهوري جيف سيشنز إن أميركا كانت على مدى العامين الماضيين قريبة من تلقي عدة ضربات واسعة النطاق من قبل ناشطي تنظيم القاعدة. ودعا سيناتور آلاباما في مقال بصحيفة واشنطن بوست الرئيس باراك أوباما إلى العمل لتأمين أميركا بشكل فاعل، والتوقف عن إضعاف قدرات وكالة المخابرات المركزية ووقف عملية تناقص جهود جمع المعلومات الاستخبارية.

وقال سيشنز في مقاله إنه في 10 أبريل/نيسان، على سبيل المثال، أفادت تقارير علنية بأنه تم القبض على عمر باتيك في باكستان. ويوصف باتيك من مسؤولي المخابرات الأجنبية والمحلية كشخصية مركزية بين "متطرفين إسلاميين" في جنوب شرقي آسيا، وقيل إنه بمثابة منجم معلومات عن المتعاطفين مع تنظيم القاعدة في المنطقة. وعرضت إدارة (الرئيس الأميركي السابق جورج) بوش الابن مكافأة مليون دولار لاعتقاله في عام 2005.

وقال سيشنز إن وكالة المخابرات المركزية لم تتخذ أي خطوات لاعتقال أو استجواب باتيك. ويعد تضاؤل دور وكالة المخابرات المركزية في استجواب الإرهابيين المقبوض عليهم حديثا واحد من الحواجز التي يجب على هذه الإدارة أن تزيلها، فهي تعوق قدرة أميركا على جمع المعلومات الاستخبارية الحاسمة.

واعتبر سيشنز تردد وكالة المخابرات المركزية في التصرف أمرا عاديا، نظرا لما تعرضت له في السنوات الأخيرة. ففي أبريل/نيسان 2009 أمر الرئيس أوباما بالإفراج عن مذكرات سرية للغاية تتضمن تفاصيل عن سلطة قانونية تعتمد عليها وكالة المخابرات المركزية لتوجيه الجهود في التحقيق بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

كما أجبر وكالة المخابرات المركزية على الحد من أساليب الاستجواب الواردة في الدليل الميداني للجيش، والكثير منها متاحة لأفراد قد يكونون إرهابيين وربما يصبحون موضع استجواب بهذه الأساليب.

وفي أغسطس/آب 2009، أقدم المدعي العام أريك هولدر في خطوة استثنائية على تعيين مدع خاص لإطلاق تحقيق جنائي في عمليات استجواب وكالة المخابرات المركزية، وهو التحقيق الذي لا يزال مستمرا.

وقال سيشنز إن هذه الإجراءات تتجاهل دروس التاريخ وتؤدي إلى نتائج عكسية. وإن لجنة 11 سبتمبر/أيلول وجدت أن وكالة المخابرات المركزية "تجنبت المخاطرة" بسبب هذه الأنواع من التهديدات بالملاحقة القضائية، مؤكدا أنها أدت إلى فشل وكالة المخابرات المركزية في التصرف بطرق يمكن أن تمنع هجمات 11 سبتمبر/أيلول، ودعا إدارة أوباما إلى أن تقدم للوكالة جميع الموارد والتشجيع اللازمة لوقف الهجوم الإرهابي التالي.

وقال سيشنز إن إدارة أوباما لا تدرك أن المعلومات الاستخبارية -وليس الادعاءات الجنائية- هي السبيل الوحيد لإحباط مؤامرة تنظيم "القاعدة" المقبلة.

وأضاف سيشنز أنه بعد فبراير/شباط من هذا العام، قال مدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر للجنة المخابرات بمجلس الشيوخ إن إدارة أوباما ما زالت لم تضع طريقة لاحتجاز أو استجواب أسامة بن لادن أو أيمن الظواهري إذا وقعا في الأسر.

المصدر : واشنطن بوست

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة