عـاجـل: مراسل الجزيرة: إسقاط طائرة إسرائيلية مسيرة عند الحدود اللبنانية الجنوبية

أجواء الذعر تسيطر على طرابلس

القذافي توعد الشعب الليبي بملاحقتهم فردا فردا (الجزيرة)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن الناس في طرابلس يعيشون وسط أجواء من الرعب والذعر والخوف، مشيرة إلى قصص متعددة تحدث في العاصمة تحت حكم العقيد معمر القذافي وعلى أيدي عناصره المسلحة.

في العاصمة، حضر رجال مسلحون الشهر الجاري وفتحوا الباب واقتادوا معهم أحد أقارب الموطن الليبي إبراهيم دون أن يخبروا أهله أو أقاربه عن مكان اعتقاله منذ أن تمت الحادثة.


ويقول إبراهيم (33 عاما) إنه ليس قادرا على السؤال عن قريبه لأن مجرد السؤال بحد ذاته يشكل خطرا على حياة السائل، مضيفا للصحيفة -وبعد أن ألقى التفاتات يسرة ويمنة خشية أن يكون أحد عيون القذافي في الجوار- أن الجميع في طرابلس يشعرون بالذعر طيلة الوقت.


ويمكننا
والقول لإبراهيم- الحديث إلى عدد قليل جدا من الأصدقاء المقربين بشأن ما يجول في بالنا، وإننا لا نثق بأي شخص آخر.

جماعات حقوق إنسان تقول إن الحكومة الليبية بدأت بشن حملات واسعة ممنهجة لاعتقال أي شخص ينتقد النظام في طرابلس، وذلك في أعقاب المظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها العاصمة في فبراير/شباط الماضي والتي قمعتها السلطات الليبية بالعنف والقسوة
حملات اعتقال
وتقول جماعات حقوق إنسان إن الحكومة الليبية بدأت بشن حملات واسعة ممنهجة لاعتقال أي شخص ينتقد النظام في طرابلس، وذلك في أعقاب المظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها العاصمة في فبراير/شباط الماضي والتي قمعتها السلطات الليبية بالعنف والقسوة.

وتوحي قصة إبراهيم بشأن قريبه الذي اقتادته عناصر مسلحة إلى جهة مجهولة، إضافة إلى قصص ليبيين آخرين من سكان طرابلس، بأن حملات الاعتقال مستمرة حتى الآن، ولكن بصورة أقل بالمقارنة مع الأشهر الماضية.

وتشير مديرة منظمة هيومان رايتس ووتش في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سارة وينستون إلى أن القذافي وقواته الأمنية يقمعون أي شكل من أشكال المعارضة في طرابلس بكل القسوة وكل طرق العنف والهلاك.

رعب وذعر
وتضيف أنه في ظل السجل الليبي المعروف بالقتل والتعذيب لأسباب سياسية، فإن قلقا كبيرا يساور جماعات حقوق الإنسان بشأن مصير الناس الذين يتم اختطافهم في طرابلس والذين يقتادون إلى مصير مجهول.

وأما مصادر المجلس الوطني الانتقالي في شرقي ليبيا فتقول إن نظام حكومة القذافي اختطف أكثر من 20 ألفا وإنه يتم  احتجازهم في سجون متعددة في العاصمة في ظروف إنسانية بائسة، بالإضافة إلى احتجازهم في ثكنات عسكرية أو تابعة للشرطة وأخرى تابعة لمصنع التبغ.

وأكدت جماعات حقوق الإنسان أن حملات متعددة تجري ضد المدنيين الليبيين في طرابلس وبشكل واسع، مما يضفي على المدينة أجواء من الخوف والرعب والذعر بشكل عام.

المصدر : واشنطن بوست