مخاوف من حرب أهلية بأفغانستان

Taliban fighters pose with weapons as they sit in their compound at an undisclosed location in southern Afghanistan in this May 5, 2011 picture. REUTERS


حذرت تقارير بريطانية من احتمال اندلاع حرب أهلية في أفغانستان أو سيطرة حركة طالبان على جنوبي وشرقي البلاد، وذلك بعد اكتمال انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) المتوقع نهاية 2014.

وأشارت صحيفة ذي غارديان البريطانية إلى أن ثمة مخاوف من احتمال سيطرة مقاتلي طالبان على مناطق كبيرة في البلاد، في ظل استمرار القتال بشكل كثيف في شرقي البلاد وفي أجزاء من ولاية هلمند الأفغانية وغيرها من المناطق.

وقالت إنه يخشى أن تنزلق أفغانستان إلى مزيد من الاضطرابات والمواجهات، في ظل انتظار ثلاث سنوات، على أمل أن تتمكن القوات الأفغانية من محاربة من وصفتهم ذي غارديان بالمتمردين دون دعم من القوات الأجنبية المقاتلة.

وبالرغم من أن الولايات المتحدة زادت عدد قواتها في أفغانستان بثلاثين ألفا العام الماضي، ومن أنه تم استخدام تكتيكات جديدة لمواجهة مقاتلي طالبان وطردهم من معظم الأراضي التي كانوا يسيطرون عليها، فإن الحركة تمكنت من شل نشاط الحكومة الأفغانية في العاصمة كابل.

القوات الأميركية تكبدت خسائر فادحة في أفغانستان (الفرنسية)القوات الأميركية تكبدت خسائر فادحة في أفغانستان (الفرنسية)

ألغام واغتيالات
لا بل إن طالبان والقول للصحيفة- استخدمت الألغام البدائية ونشرت العبوات الناسفة على جنبات الطرق وقامت بحملة اغتيالات أدت أيضا إلى إعاقة التنمية المدعومة من جانب الغرب في البلاد الأفغانية.

كما أشارت ذي غارديان إلى تصريحات القائد السابق لقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان الجنرال المتقاعد ستانلي ماكريستال المتمثلة في قوله إن الغرب لم ينجز سوى نصف المهمة في الحرب على أفغانستان.

وأما إدارة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي فوصفتها التقارير بأنها لا تزال ضعيفة وفاسدة، وأنها تعتمد على تحالف فضفاض من أمراء الحرب في البلاد، إضافة إلى إصابة أكبر البنوك الأفغانية بالشلل بسبب الفساد والاختلاسات، وإلى تعرض شخصيات بارزة من أنصار كرزاي للاغتيال مثل الرئيس الأفغاني السابق ورئيس مجلس السلام الأعلى برهان الدين رباني.


وأما المخاطر الكبرى والتهديدات الحقيقية لأفغانستان، فتكمن في الخشية من حرب أهلية طاحنة متعددة الأبعاد، تدور بين الفصائل المسلحة المختلفة وبين المجموعات الإقليمية والقبلية التي تلقى دعما من جانب القوى المجاورة، وذلك في ظل التنافس على النفوذ والسلطة في البلاد التي مزقتها الحروب، والتي تشهد أجواء هشة وقابلة للانتكاس والفوضى.

المصدر : غارديان