إسقاط القذافي وحّد ليبيا رغم الخلافات

احتفالات تحرير ليبيا من نظام القذافي

الصحيفة تتحدث عن شعور بالامتعاض بطرابلس لاختيار الانتقالي بنغازي لاحتفالات التحرير (الجزيرة)

قالت صحيفة إندبندنت البريطانية إن الخلافات بين الأطراف الليبية برزت إلى السطح بينما الشعب الليبي لا يزال يحتفل والجموع تصطف لمشاهدة جثة القذافي.

وترى الصحيفة أن موت القذافي يعني أن ليبيا ستواجه بعض المشكلات النابعة من الخلافات بين شرقها وغربها. وقد كان اختيار مدينة بنغازي (شرق ليبيا) لإقامة احتفالات إعلان التحرير موضع امتعاض من أهل طرابلس والغرب الليبي.

وترى الصحيفة أن الحنق الذي ساد في بعض الأوساط الليبية لا يعود فقط إلى أسباب مناطقية بل يتعداه إلى الجدل الدائر حول تحديد هوية ليبيا السياسية والدينية.

إننا في صدد مستقبلنا، وكيف ستعطى حواضر مثل مصراتة التي عانت من إهمال على المستوى الوطني التمثيل المناسب في المستقبل
إبراهيم الشركسي

وترى الصحيفة أن الجناح الإسلامي في الشرق الليبي في حالة تحدٍ للعاصمة طرابلس والغرب الليبي، ويعتبر من في العاصمة والغرب عموما بأنهم متطرفين بالعلمانية وماديين وكثير من أبناءهم لديهم صلات بنظام العقيد القذافي.

أما في مدينة مصراتة حيث يرقد جثمان القذافي، فترى الصحيفة أن القذافي وحّد أجنحة المعارضة في حياته ولكنه عاد ليفرقها في مماته.

من جهة أخرى هناك خلافات حادة بين الجماعات المسلحة التي خاضت الحرب على القذافي، التي استولت على الكثير من أسلحة الجيش الليبي النظامي.

ورغم أن احتفالات التحرير الليبية شهدت فرحاً على مختلف المستويات لانتهاء حكم القذافي، إلا أن العهد الجديد قد دشّن بإحراج على المستوى الدولى لحكام ليبيا الجدد، حيث تحوم الشبهات بأن مقاتلي المجلس الانتقالي اعدموا القذافي دون محاكمة.

المجلس الانتقالي بادر لمعالجة الأزمة، لكن ذلك أزعج أيضا بعض القيادات العسكرية لقوات المجلس، حيث قال إبراهيم الشركسي رئيس اللجنة الأمنية "كلٌّ من القذافي وابنه معتصم قد قتلا في المعركة، لماذا ينتاب قادتنا القلق؟ إننا في صدد مستقبلنا، وكيف ستعطى حواضر مثل مصراتة التي عانت من إهمال على المستوى الوطني التمثيل المناسب في المستقبل".

المصدر : إندبندنت