الصين زبون الشرق الأوسط

الصين أكبر مستورد لنفط الشرق الأوسط (الجزيرة)

طرحت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية عدة تساؤلات حول دور الصين الاقتصادي في الشرق الأوسط الذي بات يفضلها على كافة الزبائن.

ونقلت الصحيفة عن المحلل فلينت ليفيريت في نيو أميركا فاونديشن قوله إن الصين باتت تشكك في سياسة الولايات المتحدة منذ الحرب على العراق عام 2003، فعمدت إلى الانخراط في المنطقة لأنها تخشى مما تراه من السياسة أحادية الجانب المفرطة التي تتبناها واشنطن.

وعن الدور الاقتصادي للصين، قالت الصحيفة إن التجارة الصينية مع الشرق الأوسط ارتفعت إلى الضعف خلال السنوات الخمس الماضية، وقد حلت الصين هذا العام محل الولايات المتحدة كأكبر مصدر للمنطقة.

وبلغت الصادرات الصينية للشرق الأوسط بما فيها تركيا نحو 57 مليار دولار عام 2009 بعد أن كانت 28 مليارا عام 2005.

وارتفعت الواردات الصينية من المنطقة من 34 مليار دولار عام 2005 إلى 61 مليارا.

وعلاوة على التبادل التجاري، حصلت شركات الإنشاءات الصينية على عقود بالمنطقة، واستمرت البنوك الصينية في إقراض المشاريع، لذلك فإن الشركات تجلب معها العمالة والمواد وحتى التمويل.

وفيما يتعلق باستهلاك طاقة الشرق الأوسط، فإن الصين تعد أكبر مستورد لنفط المنطقة، حيث تشتري أكثر من عشر النفط الخام المصدر من الخليج، وتأتي إيران في المرتبة الأولى للتصدير حيث تحصل الصين على 23% من نفط طهران.

كما أن الصين تفوقت على مشتريات أميركا من نفط الشرق الأوسط بنسبة تبلغ 14%.

زبون مفضل

"
الحكومات بالشرق الأوسط تفضل العمل مع الصين لأن بكين لا تملي عليهم شروطا، خلافا لواشنطن التي تشترط على تلك الحكومات إجراء إصلاحات
"
كريستيان ساينس مونيتور
وتقول الصحيفة إن تلك الأرقام السابقة تشير إلى أن الحكومات بالشرق الأوسط تفضل العمل مع الصين لأن بكين لا تملي عليهم شروطا، خلافا لواشنطن التي تشترط على تلك الحكومات إجراء إصلاحات.

وحول تأييد الصين للعقوبات على إيران، قالت كريستيان ساينس مونيتور إن بكين قلقة من أن يصبح برنامج إيران النووي حافزا لسباق تسلح بالمنطقة، وهذا يهدد تدفق النفط من أكبر مصدري النفط وهما السعودية وإيران.

وفي نفس الوقت، فإن بكين لا تريد أن تثير سخط واشنطن لا سيما أن روابطها مع الولايات المتحدة أهم عنصر في سياستها الخارجية.

فالتصويت ضد العقوبات على إيران تقول الصحيفة- من شأنه أن يدمر صورة الصين التي تسعى لإظهار نفسها كلاعب مسؤول بالساحة الدولية.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور