هل سانجين الأفغانية بصرة أخرى؟

كاتب المقال يعتقد أن بريطانيا تفتقر إلى الإرادة السياسية في أفغانستان كما حدث في العراق(رويترز-أرشيف)

رأى المحلل السياسي ريتشارد نورث أن وصف الحكومة البريطانية لانسحاب قواتها من مدينة سانجين الأفغانية بأنه إعادة انتشار ينم عن الافتقار إلى الإرادة السياسية كما حدث في السابق بالعراق.

وتساءل الكاتب في مقاله بصحيفة ذي إندبندنت قائلا: هل سانجين بصرة أخرى؟ وهل سينتهي المطاف بجنودنا محاصرين، كما حصل في قاعدة البصرة الجوية، قبل أن ينسحبوا ويتركوا الشوارع في أيدي "الملالي القتلة وجيش المهدي؟".

ويمضي بالقول إن الحكومة البريطانية تصر على أن انسحاب جنودها من سانجين بولاية هلمند الأفغانية لتحل القوات الأميركية محلهم، خطوة تكتيكية، وليس انعكاسا للفشل البريطاني في توفير الأمن للمنطقة.

وشبه نورث التطورات الأخيرة في سانجين وما دفع بريطانيا للدعوة إلى الانسحاب، بما جرى في مدينة العمارة من انسحاب إثر تعرض القوات البريطانية لهجمات سقط فيها العديد من الجنود.

وقال إن الصراعات العشائرية والطائفية تعصف بكلتا المدينتين، وإن الجميع قد سمع بالشكاوي من أن المخابرات البريطانية لم تتمكن من فهم الهيكل العشائري في هذه المناطق.

ففي العراق عام 2006، عجزت بريطانيا عن إبرام اتفاق مع اللاعبين الأساسيين وحماية القوات البريطانية، وهي المشاكل ذاتها التي تواجهها في 2010 بأفغانستان.

كما أن المدينتين -حسب الصحيفة- شهدتا معارك تقليدية ملحمية انتصرت بريطانيا في كلتيهما، غير أن "المتمردين" كما تصفهم ذي إندبندنت تحولوا في الحالتين إلى عصابات تقليدية تستخدم أسلوب الضرب والفرار، وكان الجيش البريطاني في الحالتين أيضا يفتقر إلى التجهيز الجيد والسرعة في اتخاذ الإجراءات المضادة للأزمة.

كما أن الارتفاع في معدلات القتلى بصفوف البريطانيين وراء انقلاب الشعب ضد الحربين.

المصدر : إندبندنت