فيينا مسرح لعمليات التجسس

A Russian emergency situations ministry plane taxis for take off next to a Vision airlines plane presumed to be carrying 10 men and women who worked as Russian spies in the United

طائرة روسية تستعد للإقلاع من مطار فيينا وعلى متنها الجواسيس العشرة (الفرنسية)

أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى أنه لا غرابة في أن تتم عملية مبادلة الجواسيس بين الولايات المتحدة وروسيا في وضح النهار في العاصمة النمساوية التي لا تزال مسرحا قديما متجددا لعمليات التجسس في الغرب بشكل عام.

وقالت نيويورك تايمز إن فيينا تعج بالعملاء وتكاد تنافس برلين لكونهما بؤرتين مشهورتين للتجسس منذ فترة الحرب الباردة، وإن العاصمة النمساوية شكلت مناخا مناسبا لعمليات التجسس منذ القرن التاسع عشر.

وقال رئيس مركز الدراسات الأمنية في مدينة غراز النمساوية سيغفريد بير إن السلطات في بلاده تعرف عادة متى تغض الطرف، ومتى تراقب الأمور عن كثب عندما يكون الوقت مناسبا.

وأوضح بير أنه لا يتفق مع من يعتقد أن عملية تبادل الجواسيس على العلن بين الولايات المتحدة وروسيا في مطار فيينا الدولي مساء البارحة تذكر المرء بالحرب الباردة،  لأن هذا المناخ لم يتغير أصلا.

 

رسم للعشرة المشتبه في تجسسهم لصالح روسيا في الولايات المتحدة (الفرنسية)رسم للعشرة المشتبه في تجسسهم لصالح روسيا في الولايات المتحدة (الفرنسية)

مراقبة منشقين
كما أشارت الصحيفة إلى تقرير صادر عن وزارة الداخلية النمساوية العام الجاري والذي يفيد بأن البلاد "تبقى مسرحا هاما للعمليات الاستخبارية الأجنبية"، وأن "عدد ضباط الاستخبارات المزروعين عبر مهمات دبلوماسية ومنظمات دولية يبقى مرتفعا بشكل غير مناسب".

وقالت نيويورك تايمز إنه بالإضافة إلى نيويورك وجينيف، فإن فيينا تشكل حاضنة لمقار العديد من المنظمات الدولية، وإنه في ظل وجود الأعداد الضخمة من المهاجرين من البلقان وأوروبا الشرقية، فإن فيينا تشكل مكانا منابسا لمراقبة المنشقين والمعارضين، وقد شكل هذا الوضع منعطفا خطيرا العام الماضي عندما شهدت فيينا اغتيال منشق شيشاني.

ولعل ما يجعل فيينا مكانا جذابا للجواسيس أن القانون لا يجرم إلا من يتجسس على النمسا فقط وليس على أي دولة أخرى.

 

ونسبت الصحيفة إلى الكاتب النمساوي بول لنيدفاي قوله إنه لا يوجد عمل استخباراتي مضاد للتجسس، إذ يمكن للمرء القيام بما يريد في فيينا التي كان يقال عنها -أيام الحرب الباردة- إنها تضم من الجواسيس أكثر من الجنود، أي أن تبادل الجواسيس الأخير بين روسيا وأميركا ليس سوى استعادة للأيام الخوالي.

المصدر : نيويورك تايمز

المزيد من تجسس واستخبارات
الأكثر قراءة