عـاجـل: منظمة الصحة العالمية تدعو مصر إلى توفير المزيد من أماكن الرعاية الصحية تحسبا لانتشار واسع محتمل لكورونا

علاقات تركيا بإسرائيل بنقطة الحسم

ناشط حقوقي يصلي على متن السفينة مرمرة قبيل اقتحام الجنود الإسرائيليين لها (الفرنسية)

قالت صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية إن علاقات إسرائيل بتركيا دخلت مرحلة حاسمة إثر الاعتداء على أسطول الحرية الذي كان يحمل مساعدات غذائية إلى قطاع غزة المحاصر.

وأشارت الصحيفة إلى أن معظم الضحايا الذين سقطوا جراء ذلك الهجوم كانوا من الأتراك, وأن رد الفعل على الحادث من جانب السياسيين والمواطنين العاديين اتسم بالغضب العارم.

واستدعت تركيا سفيرها من تل أبيب, ودعت إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي, وانسحبت من مناورات عسكرية مشتركة مع إسرائيل, وتبعتها في ذلك مباشرة عدوتها التاريخية اليونان.

وتوجه عشرة آلاف متظاهر إلى مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول للتعبير عن احتجاجهم على الحادث.

ولطالما لعبت تركيا دور الجسر الهام بين الدولة العبرية وجيرانها الذين تصفهم ذي ديلي تلغراف –ذات الميول اليمينية المحافظة- بأنهم الأكثر عدوانية.

ومع ذلك فإن الصحيفة ترى أن علاقة تركيا بإسرائيل -التي وصفتها بأنها أكثر العلاقات الإستراتيجية التي عملت تل أبيب على تعزيزها بحرص شديد- ظلت محفوفة بالخطر في بعض الأحيان.

وعوضا عن ذلك, فقد ظل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان, "الذي قوبل بالصدود مراراً من الاتحاد الأوروبي"، يسعى لتعزيز مكانته في العالم العربي في خطوة تصبو تركيا من ورائها إلى خطب ود مزيد من المسلمين الملتزمين الذين يشكلون القاعدة التقليدية لـحزب العدالة والتنمية الحاكم, على حد تعبير الصحيفة البريطانية.

واستعرضت الصحيفة المواقف التي أظهرت فيها تركيا استياء واضحاً من التصرفات الإسرائيلية مثل إدانة العدوان الإسرائيلي على غزة في ديسمبر/كانون الأول 2008, وانسحاب أردوغان من إحدى جلسات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي بعد مشادة كلامية مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز.

ولعل الأمر الأكثر إحباطاً لإسرائيل هو سعي أردوغان لتحسين علاقات بلاده مع إيران, وتجلى ذلك في المبادرة المشتركة مع البرازيل التي تكللت باتفاق على تبادل اليورانيوم المخصب مع طهران.

وبلغت الأمور ذروتها في وقت سابق من هذا العام عندما تعمدت إسرائيل إذلال السفير التركي احتجاجا على بث التلفزيون التركي فيلما يظهر جنودا إسرائيليين يقتلون مدنيين.

واستطردت الصحيفة قائلة إن مثل هذا "التوبيخ" يجرى عادة في السر, وهو ما لم يفعله نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون عند استدعائه السفير التركي.

وجاء رد فعل الأتراك على تلك الإهانة متسما باشمئزاز شديد لم يخففه سوى إفراط إسرائيل في الاعتذار كما تقول الصحيفة.

ولا يرى سوى قلة من المراقبين أن خدعة إبداء الأسف العميق ستنطلي هذه المرة على الأتراك.

المصدر : ديلي تلغراف