مساعد أوباما خائن لدى الإسرائيليين

رام إيمانويل اليهودي الذي لا يرضى عنه كل اليهود (رويترز-أرشيف)

في خطوة توصف في إسرائيل بأنها محاولة لتلطيف العلاقات بين تل أبيب وواشنطن عقب الخلافات الأخيرة بينهما حول بناء مستوطنات جديدة في القدس الشرقية, قام رام إيمانويل بزيارة "نادرة" إلى إسرائيل بصفته كبير هيئة موظفي البيت الأبيض.

وسلم إيمانويل شخصيا دعوة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للاجتماع بالرئيس الأميركي باراك أوباما الأسبوع المقبل.

ولطالما ظل إيمانويل الذي تصفه صحيفة كريستيان ساينس مونيتور بالشخصية المثيرة للجدل في إسرائيل، هدفاً لانتقادات فظة رغم هويته اليهودية وروابطه مع تل أبيب.

وقد نعته الإسرائيليون المتشددون الذين يعتبرون إدارة أوباما معادية لدولتهم، بأنه "خائن" و"معادٍ للسامية".

ويلقي إيتمار بن غفير –وهو معاون برلماني لأحد نواب الكنيست من اليمين المتطرف- باللائمة على إيمانويل في تجميد العمل في بناء مستوطنات جديدة بالضفة الغربية.

وقد شهدت مدينة القدس ولادة والد إيمانويل الذي التحق فيما بعد بعصابة إرغون الصهيونية السرية قبل تأسيس دولة إسرائيل, ثم انتقل إلى الولايات المتحدة.

وعندما بلغ سن الصبا, ذهب إيمانويل إلى معسكر صيفي أقيم في إسرائيل, ثم قضى فترة متطوعاً بالجيش الإسرائيلي.

غير أن كل تلك الروابط لم تزد بعض الإسرائيليين إلا خوفا من أن الرجل هو الذراع اليمنى لرئيس يعتبرونه أكثر تعاطفا مع الفلسطينيين منه مع الإسرائيليين, بحسب مراسل صحيفة هآرتس السابق في واشنطن أكيفا إلدار.

ويقول إلدار إن "الناس في الولايات المتحدة لا يفهمون أن اسمه (أي إيمانويل) أشبه ما يكون بعضو في مستوطنة زراعية يهودية أو بطل حربي، لذا كانت الآمال المعقودة عليه كبيرة.. فإن لم تكن مواليا تماماً لإسرائيل فأنت في نظرهم (أي الإسرائيليين) خائن".

ويردف قائلا إن صورته في أذهانهم أنه رجل متحرر (ليبرالي) للغاية, وأنه لا يتورع عن انتقاد إسرائيل, مشيرا إلى أنه بغض النظر عن يهوديته فهو رجل أوباما "وهنا تبدأ الإشكالية".

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور