عـاجـل: وزارة الصحة البريطانية تعلن تسجيل 180 وفاة جديدة بفيروس كورونا

حان وقت ترك إسرائيل تعتيمها النووي

لإخلاء الشرق الأوسط من النووي يتعين على إسرائيل كشف أسلحتها (الفرنسية-أرشيف)

كتبت صحيفة غارديان في افتتاحيتها أنه على إسرائيل التخلى عن تعتيمها على أسلحتها النووية, والتحرك تجاه تسوية نووية حقيقية في الشرق الأوسط.
 
وقالت الصحيفة إن إسرائيل بنت سياستها الأمنية منذ زمن طويل على أساس حماية احتكارها للأسلحة النووية في الشرق الأوسط, ويبدو أنها تنظر إلى هذا الاحتكار كحق بديهي لا يحتاج إلى تفسير، سواء داخليا أو خارجيا, وقد ابتكرت مذهبا يشوبه الغموض، لا تنكر بموجبه ولا تؤكد وضعها النووي، كوسيلة لمنع أي نقاش بشأنه، أو على الأقل البقاء بعيدا عنه.
 
ومن بين الأمور الكثيرة التي أخفتها إسرائيل، كما تؤكد ذلك الوثائق، استعدادها لدراسة تحويل أسلحة نووية إلى نظام جنوب أفريقيا العنصري.
 
وأشارت إلى أن القيمة الكبيرة للبحث في مجال التعاملات بين إسرائيل وجنوب أفريقيا لا يتوقف عند تسجيله أن لدى إسرائيل بالفعل أسلحة نووية, وأنها قد تكون فكرت في الماضي في تسليم هذه الأسلحة لدولة أخرى، ولكن لأنه يسمح لنا بالغوص وراء الأسئلة "هل فعلوا أم لم يفعلوا؟" للبحث في أسس كلتا السياستين الإسرائيلية والأميركية.
 
"
كل من أميركا وإسرائيل تعتقدان أنه ينبغي على إسرائيل أن تحتفظ بأسلحة نووية في حين أنه لا ينبغي السماح لإيران بامتلاكها
"
فقد أظهرت الولايات المتحدة في مفاوضات اتفاقية منع الانتشار النووي بعض المرونة في وجه مطالبات من دول تريد تقدما باتجاه منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط, التقدم الذي سيضطر -في مرحلة ما- لتضمين اعتراف إسرائيل الواضح بمخزوناتها من الأسلحة النووية ودرجة من الاستعداد لمناقشة ضمانات -مثل توقيع اتفاقية منع الانتشار النووي- وتوضيح طموحات إيران النووية.
 
وقد شعرت إسرائيل بالغضب لهذه الضغوط حتى أن رئيس وزرائها بينامين نتنياهو ألغى زيارة لواشطن في بداية هذا الشهر لتفادي الاضطرار إلى التعامل معها.
 
وأضافت غارديان أن إيمان دول الشرق الأوسط الأخرى بإمكانية تحقيق منطقة خالية من النووي أمر غير واضح، لكن معظم هذه الدول تعتقد أن إبراز الاحتكار النووي الإسرائيلي ووضعه موضع تساؤل أمر يستحق ذلك في حد ذاته، وأن السياق الذي تسير فيه المفاوضات مع إيران قد يغير أيضا نحو الأفضل.
 
وختمت الصحيفة بأن كلا من أميركا وإسرائيل تعتقدان أنه ينبغي على إسرائيل أن تحتفظ بأسلحة نووية في حين لا ينبغي السماح لإيران بامتلاكها.
 
وبعد رفض المخطط البرازيلي والتركي لنقل المواد النووية وتبلور عقوبات أممية أشد ضد إيران, صار الأمر تناقضا واضحا يقوض جل دبلوماسية الشرق الأوسط, ومن المستحيل تخيل حتى الخطوات الأولى تجاه تسوية نووية حقيقية في الشرق الأوسط دون تخلي إسرائيل عن تعتيمها على أسلحتها النووية والاعتراف، كما تفعل قوى نووية أخرى، بأن الأمن مسألة جماعية وفردية كذلك.
المصدر : غارديان