عـاجـل: الخارجية التركية: فرنسا أعطت حفتر دعمها الكامل لأجل مطامعها في الحصول على مصادر الغاز الطبيعي الليبية

قتل جندي الناتو بـ2400 دولار

ارتفعت مكافآت قتل جنود الناتو إلى الضعف منذ العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة صنداي تايمز أن عناصر طالبان في أفغانستان يتلقون مكافأة مالية تقدر بمائتي ألف روبية باكستانية (2400 دولار) نظير قتل كل جندي من قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وتزعم الصحيفة –نقلا عمن أسمتهم "القادة المتمردين"- أن تلك الأموال تأتي من حماية بعض الشخصيات والضرائب المفروضة على مزارعي الأفيون، ومن "المتبرعين في دول الخليج الذين ينقلون أموالهم عبر دبي"، ومن قيادة طالبان في باكستان.

فقد قُتل حتى الآن 213 جنديا من الناتو في أفغانستان هذا العام، بمن فيهم 41 بريطانيا، مما يعني أن المكافآت التي حصلت عليها طالبان بلغت حتى الآن ما يزيد على نصف مليون دولار.

ونسبت الصحيفة إلى قادة في طالبان قولهم إن المكافآت زادت إلى الضعف منذ بداية العام الماضي.

ويستعين المقاتلون الذين يستخدمون أسلوب "اضرب واهرب" في استهداف المواكب والقوات الراجلة، بمخبرين وتقارير إعلامية والسكان المحليين لتأكيد مقتل جنود الناتو.

أحد المقاتلين يقول "لا نستطيع أن نكذب على قادتنا، فهم يقومون بالتحقق من وجود القتال، كما نحصل على الأموال عندما نستولى على العتاد"، وقد تصل المكافأة على كل بندقية إلى ألف دولار، حسب قيادي بولاية خوست.

وتشير صنداي تايمز إلى أن الأموال تصل إلى القادة عبر نظام الحوالات المالية الذي يُعمل به في الدول الإسلامية، ومن ثم يتم توزيعها بين القادة والمسلحين.

طالبان: هدفنا إنهاء الفساد الحكومي وإخراج القوات الأجنبية من البلاد (الفرنسية-أرشيف)
من جانبه يقول قيادي من ولاية غزني "إنها مبالغ مالية كبيرة بالنسبة لنا، ولا نشعر بالذنب إذا قتلنا أجانب لأن دماءهم تساعدنا على إطعام عائلاتنا، وكلما قتلنا عددا أكبر زاد ضعفهم".

وتأتي الزيادات في المكافآت في وقت تستعد فيه الحكومة الأفغانية لتقديم إستراتيجية تهدف إلى إنهاء "التمرد"، وذلك باستمالة صغار المقاتلين عبر توفير فرص العمل بالزراعة والهندسة والتعليم والنسيج، واستيعابهم في قوات الأمن الأفغانية.

غير أن قادة طالبان يرفضون الحوافز المادية ويؤكدون -عبر مقابلات مع مستويات رفيعة ومتوسطة- أن الهدف من قتالهم هو إنهاء الفساد الحكومي والتخلص من الجنود الأجانب، والعودة إلى حكم الشريعة الإسلامية، حسب قائد في قندهار.

حتى أن جماعة إعادة الدمج التابعة للناتو تقر بأن "التمرد" مدفوع بعوامل محلية مثل "الحكم الفاسد والسياسات الخبيثة واستغلال سماسرة السلطة والفقر والنزاع القبلي".

بعض المحللين يعتقدون أن إعادة دمج المقاتلين لا تستطيع التعاطي مع القضايا الأساسية "للتمرد" في آلاف القرى "وكل ما تفعله إعادة الدمج أنها تعالج الأعراض دون المرض نفسه" حسب المحلل مات ولدمان من جامعة هارفارد.

المصدر : صنداي تايمز