بلير ضغط على القذافي لصالح شل

هل كانت لبلير علاقات خاصة مع شل؟ (الفرنسية-أرشيف)

كشفت وثيقة حصلت عليها صحيفة تايمز اللندنية قيام رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير -وهو آنذاك على رأس عمله- ببعث رسالة إلى الزعيم الليبي معمر القذافي نيابة عن شركة النفط الهولندية شل لتأمين صفقة لصالحها بقيمة خمسمائة مليون دولار.

وذكرت تايمز أن تلك الرسالة التي كتبت بينما كان بلير لا يزال رئيسا للوزراء, تشبه بشكل ملفت للنظر مذكرة لشل كتبت قبل ذلك ببضعة أسابيع وتروج لصفقة بخمسمائة مليون دولار كانت الشركة تحاول بقوة تأمينها في ليبيا.

ورغم أن من الشائع أن يضع الوزراء البريطانيون على عاتقهم مهمة الضغط لتأمين مصالح شركات بلادهم, فإن ديفد روبيرتسون, مراسل الصحيفة للشؤون التجارية الذي أعد هذه المادة يعتقد أن مسودة شل تكشف جرأة غير عادية لهذه الشركة في إملاء محتوى محادثة بلير والزعيم الليبي.

ويضيف أنها تطرح علامات استفهام بشأن الدوافع وراء تحسين علاقاتها مع ليبيا آنذاك وما تمخض عن ذلك من إطلاق لسراح الليبي المتهم في تفجيرات لوكربي عبد الباسط المقرحي.

وتذكر تايمز باتهام ضحايا لوكربي للحكومة البريطانية بتمهيد الطريق أمام إطلاق المقرحي في إطار صفقة مع ليبيا تحصل من خلالها شركات النفط البريطانية على صفقات في سوق النفط والغاز الليبية المربحة.

وقد طلبت شل في تلك المسودة من بلير -حسب روبيرتسون- "مناقشة التقدم الإيجابي لليبيا بشأن أسلحة الدمار الشامل وبشأن التحقيق في قضية مقتل الشرطية البريطانية إيفون فيتشر خارج السفارة الليبية بلندن عام 1984".

وحسب مسودة شل فإن هدف الرسالة هو دفع القذافي لإعطاء الأوامر بالمصادقة سريعا على صفقة الشركة.

كما طلبت الشركة من بلير تقديم التهاني للزعيم الليبي بمناسبة عيد الثورة الليبية وبالتعليق على "سنة رائعة من التقدم في ليبيا", وبخصوص صفقة شل تقول مسودة الرسالة ".. جميع بنود الاتفاق قد تم التفاوض بشأنها والموافقة عليها…. وتنتظر الآن مصادقة الحكومة عليها".

وبعد هذه الرسالة بقليل, صادق مجلس الوزراء الليبي على صفقة شل وتم التوقيع عليها في مايو/أيار عام 2005.

كما وقعت شركة النفط البريطانية بي بي صفقة بقيمة تسعمائة مليون دولار للتنقيب عن النفط في المياه الليبية وتقوم شركة الغاز البريطانية السابقة بريتيش غاز بالتنقيب عن موارد في الصحراء الليبية, في حين ضمنت شل صفقة بقيمة خمسمائة مليون دولار لبناء مرفأ للغاز الطبيعي على السواحل الليبية.

المصدر : تايمز

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة