هل استعصى الشرق الأوسط على ميتشل؟

ميتشل.. هل يودع المنطقة خائبا؟ (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة ذي غارديان البريطانية إن شائعات ظلت تسري في الدوائر الدبلوماسية بأن المبعوثين للشرق الأوسط الأميركي جورج ميتشل والدولي توني بلير يفكران في التخلي عن المهمة بعد أن وجدا أن القضية عصية على الحل.

وأشارت الصحيفة في عددها اليوم إلى أن ميتشل عُيِّن في المنصب بعد أيام من تولي باراك أوباما رئاسة الولايات المتحدة, وهو ما اعتبرته مؤشرا على أن الإدارة الأميركية الجديدة تولي الصراع في الشرق الأوسط أولوية في سياساتها.

غير أن الأمور سارت على نحو أبطأ وأكثر إحباطا مما كانت الإدارة تتصور, خاصة بعد انهيار خطة أوباما في سبتمبر/أيلول الماضي ووصول المفاوضات إلى طريق مسدود منذ ذلك الحين.

وذكرت الصحيفة أن أفضل مرحلة في حياة المبعوثين ميتشل وبلير تمثلت في نجاحيهما كمفاوضين في إرساء السلام في أيرلندا الشمالية عام 1997 خلافاً لكل التوقعات.

وظل الاثنان منذ أكثر من عام يعملان معاً مرة أخرى في محاولة لإيجاد حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني, إذ إن ميتشل المندوب الخاص لأوباما في الشرق الأوسط وبلير مبعوث للجنة الرباعية التي تضم كلاً من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا.

وعاد ميتشل الخميس للمنطقة لإجراء مباحثات مع القادة الإسرائيليين والفلسطينيين من أجل التوصل لتسوية تمهد الطريق لاستئناف مفاوضات السلام.

على أن الصحيفة ترى أن نجاح ميتشل في أيرلندا الشمالية, والذي عزته إلى طول أناته في الاستماع لأطراف النزاع هناك وكسب ثقتها, لن يكفل له هذه الأيام الاحترام في واشنطن أو الشرق الأوسط.

فقد نعته الإسرائيليون والفلسطينيون علناً بالفاشل, وتعرض لانتقادات في واشنطن على خلفية الصراع الداخلي بين مستشاري البيت الأبيض ووزارة الخارجية بشأن الطريقة المثلى لإحراز تقدم, وهو أحد الأسباب التي أدت إلى إطلاق الشائعات باحتمال استقالته من منصبه.

المصدر : غارديان