لوبي أميركي يدعو لضرب إيران

أي إجراء عسكري ضد إيران قد تنتج عنه مخاطر كبيرة (الفرنسية)

قال أستاذ العلاقات الدولية بجامعة هارفرد ستيفن وولت إن بالولايات المتحدة جوقة من الداعين إلى عدم الاكتفاء بفرض عقوبات على إيران، وإنما هم يدعون إلى شن غارات جوية ضدها، ومضى إلى أنه إذا حدث ذلك فإنهم وحدهم يتحملون مسؤولية النتائج الخطيرة للحرب.

وأشار الكاتب بمقال له نشرته مجلة فورين بوليسي الأميركية إلى أن من بين أعضاء تلك الجوقة الكاتب الصحفي بريت ستيفنز الذي يؤمن بضرورة شن هجمات جوية على طهران بدعوى هشاشة النظام الإيراني الراهنة، واحتمال أن تؤدي الضربات إلى إسقاطه.

ويشير وولت إلى أن من وصفهم بأولي الرأي لا يعتقدون أن الضربات الجوية ستكون ناجعة خاصة حينما يكون النظام ليس من بادر بالحرب، وأن العقوبات الاقتصادية لن تكون أيضا وسيلة فعالة ما لم تقترن بالصبر، بالإضافة إلى استبعاد فرض عقوبات دولية أشد على إيران في ظل تداعيات صفقة السلاح الأميركية إلى تايوان.

ويضيف الكاتب أن ستيفنز يفترض أن إيران عاقدة العزم على الحصول على السلاح النووي، وأنه لا مناص من أن يحذو جيرانها حذوها لعدم وجود أسباب وجيهة تمنعهم من ذلك.

طهران أجرت تجارب على صواريخ مختلفة من بينها شهاب/3 الطويل المدى (الفرنسية)
الحرب الكارثية
وتساءل وولت عما إذا كان يتوجب الاستماع لدعوات ستيفنز المطالبة بإجراء عسكري ضد إيران، مشيرا إلى أن مدير تحرير صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية المرتبطة بالمحافظين الجدد كان من بين العديد من الشخصيات التي ساعدت في جر الولايات المتحدة لشن الحرب الكارثية على العراق.

وقال إنه يبدو أن المحافظين الجدد لا يستخلصون العبر من أخطائهم.

وأوضح أن أنصار إسرائيل يودون التأكد من استمرار تلويح الولايات المتحدة باحتمال شن غارات جوية على طهران ما لم تتخل عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

ومضى وولت إلى أنه رغم عدم نجاح التهديدات الأميركية ضد إيران في الماضي وعدم ترجيح نجاحها في المستقبل، فإن أنصار إسرائيل بالولايات المتحدة وخاصة المحافظين الجدد منهم ما انفكوا يطالبون واشنطن بالاستمرار في تلك التهددات.

وأضاف أن الرئيس باراك أوباما قد ينصاع لتلك الدعوات، ويقوم بتنفيذ تلك التهديدات خاصة عند اقتراب إيران من صناعة أسلحة نووية واستمرار هيمنة المتشددين في النظام الإيراني.





واختتم الكاتب بالقول إنه إذا شنت الولايات المتحدة هجوما على إيران فإنها تقوم بذلك لمصلحة إسرائيل وبالنيابة عنها، وأن ذلك اللوبي المحرض على الحرب هو بالتالي من يتحمل المسؤولية في ظل استمراره بالتحريض على انتهاج تلك السياسة الخطرة.

المصدر : فورين بوليسي