سيف الإسلام: ليبيا جزء من المشكلة

سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي (الأوروبية)

يعتقد سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي أن الخلاف بين طرابلس وبيرن دليل على وجود قضية أكثر خطورة وإلحاحا داخل ليبيا، وهي التعاطي مع الديمقراطية والقيم الغربية بعد سنوات من العزلة.

فقد قال سيف الإسلام لمجلة تايم "إذا أردنا أن نرقص معهم (الغرب) فعلينا أن نرقص على نفس الإيقاع ونفس الموسيقى".

وأشار إلى أن خير مثال على ذلك يتمثل في الأزمة مع سويسرا التي تظهر أن ثمة فجوة كبيرة بين "طريقة تفكيرنا وعقليتنا وذهنية الغرب وطريقة إدارته لشؤونه".

ولفتت المجلة إلى أن معمر القذافي كان قد أعلن الجهاد يوم الجمعة ضد سويسرا، ودعا الدول الإسلامية -أمام مجموعة من الدبلوماسيين والمسؤولين في مدينة بنغازي- إلى فرض حظر على الطيران السويسرى وعلى السلع السويسرية.

وأشارت تايم إلى أن الخلاف بين البلدين -الذي يهدد استثمارات بمليارات الدولارات في ليبيا- قد نشب على خلفية اعتقال سويسرا لنجل القذافي الصغير معتصم بلال بتهمة إهانته لخادمين في فندق بجنيف.

ورغم أن سيف الإسلام لم يوجه أي انتقاد لوالده، فإنه قدم تحديا للمحافظين في ليبيا الذين يقاومون الدعوة من أجل التغيير الديمقراطي.

ولدى سؤاله عن أنواع الحرية السياسية التي يرغب بوجودها في البلاد كحرية التعبير ووسائل الإعلام الخاصة، أجاب "كل شيء، بمستوى الحرية في هولندا".

وكان سيف الإسلام -حسب تعبير المجلة- حادا في انتقاده للمسؤولين الليبيين الذين يبعثون برسائل مختلطة للغرب، فهم يعلنون أنهم حلفاء وشركاء جدد لأوروبا والولايات المتحدة، ولكنهم يرفضون القيم الغربية.

فجزء من المشكلة، والكلام لسيف الإسلام، يتحمله الجانب الليبي، لأن الأمر لا يقتصر على إلقاء اللوم على الآخرين.

ويضيف "نحن لسنا جادين بما يكفي، ونحن نبعث برسائل مختلطة للغرب".

المصدر : تايم