كارتر ومستشاره يردان على المتلازمة

الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر (الفرنسية-أرشيف)

رفض الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر ما جاء في مقال والتر راسل "متلازمة كارتر" من عبارات تتهمه بالتردد والضعف في إطار تعليق الأخير على سياسة الرئيس الحالي باراك أوباما.

وكتب كارتر ومستشار الأمن القومي في عهده زبغنييف بريجنسكي ردا في مجلة فورين بوليسي يدحضان فيه تلك الاتهامات، ويسردان جملة من الإنجازات التي تحققت أثناء توليه سدة الحكم في الفترة بين 1977 و1981.

ويقول كارتر إنه نأى بنفسه عن الرد على ما وصفه بالتحليل غير الصحيح لسياسته الخارجية، ولكنه اضطر للتعليق على "متلازمة كارتر" لما تضمنت من عبارات تصف فترة خدمته في الرئاسة.

ومن العبارات التي أثارت استياء كارتر ومستشاره الأمني "في أسوأ السيناريوهات، قد يتحول أوباما إلى جيمي كارتر جديد"، و"الضعف والتردد" و"التنافر والانتكاسات".

وما وصفه كارتر بالخطأ الفادح لراسل زعم الأخير بأن "كارتر في نهاية ولايته دعم مقاومة الاحتلال السوفياتي لأفغانستان، ورفع مستوى ميزانية الدفاع، ووضع الأسس لوجود أميركي متمدد في الشرق الأوسط"، ونفى أن تكون تلك القرارات السابقة قد جاءت متأخرة.

وأكد كارتر أن خطواته في عدة قضايا مثل الصين والشرق الأوسط وقناة بنما والحد من الأسلحة النووية وميزانيات الدفاع وحقوق الإنسان كانت معدة جيدا ومخططا لها قبل توليه الرئاسة.

وأوضح أنه دأب على مراجعة أجندة شاملة للقضايا العالمية دوريا مع أهم الشخصيات منهم نائبه ووزيرا الدفاع والخارجية ومستشار الأمن القومي وكبار موظفيه.

وبعد أن سرد بالتفصيل مجمل الخطوات التي اتخذها على الساحة الدولية، ختم بأن عدم لجوئه إلى أي عمل عسكري إبان ولايته لا ينم عن ضعف ولا يستدعي الاعتذار.

وقال "إننا تمكنا من توسيع نطاق نفوذنا في العالم، ووفرنا الحماية لأمن وقوة ومُثل وكرامة الولايات المتحدة".

الإنجازات الجيوسياسية

"
مقال راسل يفتقر إلى التحليل الدقيق لسياسة كارتر الخارجية
"
بريجنسكي
من جانبه اتهم مستشاره للأمن القومي زبغنييف بريجنسكي مقال راسل بأنه يفتقر إلى التحليل الدقيق لسياسة كارتر الخارجية، وأورد جملة من الأمثلة التي وصفها بأنها إنجازات جيوسياسية لولاية كارتر التي استمرت أربع سنوات:

- أعاد (كارتر) اهتمام الولايات المتحدة بحقوق الإنسان في الدول الشيوعية والدكتاتوريات اليمينية خلافا لأسلافه.

- حقق معاهدات أسهمت في حل قضية قناة بنما التي كانت تشكل تهديدا بتسميم العلاقات بين الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية.

- تعاطى مع لغز الشرق الأوسط وتوصل شخصيا إلى أول اتفاقية سلام بين إسرائيل ودولة عربية مجاورة.

- طبَع العلاقات مع الصين وخلق شراكة هادئة مع الاتحاد السوفياتي.

- دعم حركة التضامن في بولندا.

- عزز تحديث القوى الإستراتيجية الأميركية ووافق على نشر صواريخ (إم إكس) وتطوير قوة الانتشار السريع.

- دعم الوجود العسكري الأميركي في منطقة الخليج العربية.

- توصل إلى اتفاقية سالت2 (SALT II) مع الاتحاد السوفياتي.

ولكن بريجنسكي أقر بأن أكبر انتكاسة جيوسياسية تمثلت في الملف الإيراني الذي قال إنه لم يكن مشكلة أميركا وحدها.

أما راسل فقد قال إن مقاله الأخير لم يكن في حقيقته حول كارتر وإدارته، بل كان حول الرئيس الحالي والتحديات السياسية والفكرية والثقافية التي تواجهه مع الاستناد إلى بعض الصعوبات التي واجهت كارتر في إدارته للعلاقة مع الاتحاد السوفياتي.

وإعرابا عن إعجابه بالرئيس الأسبق، قال راسل إن أول صوت يدلي به لرئيس أميركي كان لكارتر بهدف إعادة انتخابه عام 1980، مذكرا أيضا بما كتبه من مدح حول مستشاره الأمني بريجنسكي.

المصدر : فورين بوليسي