عـاجـل: الحريري: سنخفض 50% من رواتب الوزراء والنواب

الناتو أعلن مسبقا عن هجوم هلمند

القوات الأجنبية تخشى هجمات طالبان المعاكسة والأفخاخ والكمائن المموهة (الفرنسية)

أشارت مجلة ذي إيكونومست البريطانية إلى أن قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) أعلنت
صراحة مسبقا وعلى غير العادة نيتها شن هجوم واسع على منطقة مرجة في ولاية هلمند بجنوب أفغانستان بوصفها أحد أشهر معاقل طالبان ولأنها تشكل مركزا لتجارة المخدرات.

وذكرت ذي إيكونومست أن القوات الأجنبية حاولت تحذير السكان المحليين من أجل مغادرة مرجة، تاركة أمامهم وأمام "المتمردين" ثلاثة ممرات للهرب.

وبينما حاول الآلاف من السكان المدنيين هجر منازلهم متوجهين إلى المدن القريبة وإلى مخيم للاجئين في ضواحي مدينة لشكرغاه, حالت قوات طالبان دون تمكينهم من مغادرة منازلهم حيث انهمكت في حفر الخنادق الدفاعية وزرع العبوات الناسفة على جوانب الطرق.

ونصح الممثل المدني "للناتو" مارك سيدويل السكان المحليين بالبقاء داخل بيوتهم وجعل رؤوسهم إلى الأسفل.

طالبان زرعت الألغام على الطرق وقامت بالتصدي للهجوم (رويترز)
الحكم الرشيد
وتعتبر مرجة اختبارا هاما وإعلانا عن إستراتيجية قائد قوات الناتو بأفغانستان الجنرال الأميركي ستانلي مكريستال في محاولته مواجهة حركات "التمرد" وتوفير الأمن والحكم الرشيد للمنطقة.

ومضت المجلة إلى أن منتقدي العملية العسكرية لا يجدون  شيئا جديدا فيها, حيث سبقتها عملية "الخنجر" العام الماضي من أجل تطهير المناطق الواقعة جنوب لشكرغاه، دون نتائج فاعلة تذكر.

ويرى مكريستال أن الوضع مختلف هذه المرة بدعوى مشاركة قوات من الجيش الأفغاني في الهجوم، يتوقع منها أن تلعب دورا مهما في هذه العملية الواسعة.

وبينما يشكل وجود قوات أمنية أفغانية أكثر عددا ضرورة لإبعاد قوات "المتمردين" عن المناطق السكنية، تعاني قوات الجيش الأفغاني من استنزاف في عددها في ظل مقتل العديد من الجنود وترك العديد منهم للخدمة.

"
القوات الأفغانية المشاركة في الهجوم لا تتحدث اللغة البشتونية وسينظر إليها بوصفها أجنبية كباقي القوات المهاجمة الأخرى في هلمند
"
التجنيد الإجباري
ونسبت ذي إيكونومست إلى السفير الأميركي لدى كابل القول إن تدني نسبة التجنيد من إثنية البشتون في الجنوب الناتجة عن كراهيتهم للنظام السياسي في البلاد, شكل حجر عثرة أمام زيادة عدد قوات الجيش الذي سيطر على مراتبه العليا قادة من الطاجيك الذين يتكلمون الفارسية والهزارا، وهو ما يجعل سكان الجنوب من البشتون بمناطق مثل مرجة ينظرون إليهم بوصفهم قوات أجنبية شأنهم في ذلك شأن القوات الأجنبية الأخرى.


وأشارت ذي إيكونومست إلى أن هناك مخرجا واحدا لزيادة عدد الجيش الأفغاني يتمثل في فرض التجنيد الإجباري في البلاد وفقا لما سبق أن أعلن عنه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في مؤتمر في ميونخ الأخير.

المصدر : إيكونوميست