مكارثية جديدة تجتاح إسرائيل

البروفيسورة الإسرائيلية تشازان ترى أن من حق الفلسطينيين إقامة دولتهم (ويكيميديا-أرشيف)

تواجه رئيسة صندوق إسرائيل الليبرالي الجديد البروفيسورة نعومي تشازان اتهامات بمناوأتها للدولة بدعوى أن تقرير غولدستون استند إلى شهادات قدمتها جماعات حقوق إنسان إسرائيلية يدعمها الصندوق تتهم تل أبيب باقتراف جرائم حرب في غزة.

وأشارت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إلى أن موجة جديدة من المكارثية تجتاح إسرائيل، والمكارثية (هي الممارسة التي تقوم على اتهام الناس بوجود صلة تربطهم بالمنظمات الشيوعية دون إثباتات كافية تدعم الادعاء، وهي نسبة إلى السيناتور الجمهوري عن ولاية ويسكنسون الأميركية جوزيف مكارثي
(1908-1967) والذي ادعى أن هناك عددا كبيرا من الشيوعيين والجواسيس السوفياتيين والمتعاطفين معهم داخل الحكومة الفدرالية الأميركية نفسها.

وأما في إسرائيل فإنهم يتهمون كل من يجرؤ على انتقاد سلوكيات المؤسسات السياسية أو الرسمية أو العسكرية بأنه مناوئ وأنه واقع تحت تأثير المكارثية.

ومن بين المتهمين بالمكارثية في إسرائيل رئيسة الصندوق البروفيسورة نعومي تشازان (63 عاما) والتي تدعو إلى العدالة الاجتماعية بشكل عام، وكثيرا ما انتقدت مشاريع قوانين تمنع الحريات أو إبداء الرأي وإظهار المشاعر.

تشازان تنادي بدولة ذات غالبية فلسطينية إلى جانب ما يسمى الدولة اليهودية
 (الجزيرة-أرشيف)

العدالة الاجتماعية
ويقوم البرنامج المعلن للصندوق الذي تترأسه تشازان على "النضال من أجل العدالة الاجتماعية والمساواة لكل الإسرائيليين" ويلقى التبرعات السخية من اليهود في الولايات المتحدة وبريطانيا.


وشارك الصندوق على مدار الثلاثين عاما الماضية في دعم أكثر من ثمانمائة مؤسسة خيرية وجماعات حقوق إنسان في إسرائيل بقرابة مائتي مليون دولار.

وتعرضت تشازان لاتهامات بالعداء لإسرائيل أدت إلى فقدانها وظيفتها في صحيفة جيروزاليم بوست، ومن بين التهم الأخرى أن تقرير غولدستون الذي اتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في غزة استند إلى شهادات وتقارير منظمات حقوق إنسان إسرائيلية يدعهما الصندوق.

"
تقرير غولدستون اعتمد على شهادات لمنظمات حقوقية إسرائيلية تتهم تل أبيب باقتراف جرائم حرب في غزة
"
إيران وحماس
ويتهم الذين يهاجمون تشازان وصندوقها بأنها "تدعم إيران وحركة المقاومة الإسلامية حماس" لكون الصندوق "يدعم منظمات قدمت شهادات ضد إسرائيل".

وتقول تشازان إن اليمين الإسرائيلي الحاكم يسيء إلى مبادئ الديمقراطية التي "قامت عليها إسرائيل" وتنادي تشازان بقيام دولة ذات غالبية فلسطينية إلى جانب ما يسمى الدولة اليهودية.

وبينما تعبر تشازان عن قلقها إزاء الأجواء السائدة في إسرائيل في الوقت الراهن، تذهب لتشبيه الأجواء الراهنة بتلك التي سادت قبل اغتيال رئيس الوزراء السابق إسحاق رابين.



وتمضي بالقول إن الديمقراطية تقوم على مبدأ حق الاختلاف في الرأي، لكن المؤسسات السياسية والعسكرية الإسرائيلية لا تتسامح مع من يختلف معها.

المصدر : إندبندنت