انتقادات لدور واشنطن بالسلام

أوباما فشل حتى الآن في جلب السلام للشرق الأوسط (رويترز-أرشيف)

نشرت صحيفة لوس أنجلوس تعليقين لباحثين مختلفين بشأن كيفية وجوب تعامل الولايات المتحدة مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، حيث تناول كلاهما السياسات التي تتبعها واشنطن بشأن استئناف عملية سلام الشرق الأوسط.

فقد انتقد الباحث في العلاقات العامة لدى مركز وودرو ويلسون للبحوث آرون ديفد ميللر السياسات التي تتبعها واشنطن بشأن السلام في الشرق الأوسط، موضحا أن واشنطن لا تملك الحل ولكن استسلامها وانسحابها من المسألة ليس هو الحل أيضا.

وقال ميللر إن الحل يكمن في أيدي الإسرائيليين والفلسطينيين أنفسهم، ولكن الطرفين غير راغبين بشكل كاف في استئناف عملية السلام وإنجاحها مضيفا أن الفجوات ما تزال واسعة بشأن القضايا المركزية المختلف عليها بين الطرفين، وحتى أن هناك عدم تفاهم بشأن الحدود والأمن.

ويرى الباحث أن حل الدولتين هو الحل المناسب، شريكة أن تقوم واشنطن بتشجيع الطرفين على مناقشة القضايا الرئيسية.

"
عملية السلام لا يمكن أن تتزحزح من مكانها ما لم تقم الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل، فسياسة الجزرة دون العصا تعتبر غير مجدية مع السياسيين الإسرائيليين

كاتب فلسطيني
"
الجزرة والعصا
وفي المقابل قال رئيس مركز فلسطين في واشنطن يوسف مناير إنه لا يمكن لعملية السلام أن تتزحزح من مكانها ما لم تقم الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل، موضحا أن سياسة الجزرة دون العصا تعتبر غير مجدية مع السياسيين الإسرائيليين.

وقال الكاتب إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أمضت سنتين كارثيتين فيما يخص عملية السلام في الشرق الأوسط، معربا عن أمله في أن تتعلم الإدارة من فشلها فتنتهج طريقا مختلفا في السنتين القادمتين.

وفي حين يرى بعض المراقبين أن واشنطن ربما توقفت عن مطالبتها تل أبيب بتجميد الاستيطان بالأراضي الفلسطينية، بحيث تستطيع الولايات المتحدة الإتيان بخطتها الخاصة للسلام، يقول الكاتب إن أوباما لم يفلح في الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمجرد تجميد الاستيطان، فكيف به يضغط على الإسرائيليين للقبول بصفقة بشأن المعضلات المحورية في العملية برمتها!

واعتبر مناير أن الإستراتيجية الأميركية بدأت في الفشل عندما توقعت الإدارة في واشنطن أن إسرائيل ستقوم بتجميد الاستيطان والاستجابة بمجرد تلقي طلب من الولايات المتحدة، مضيفا أن إدارة أوباما حاولت تشجيع إسرائيل على قبول تنفيذ الطلب الأميركي عبر حزمة من الحوافز.

واختتم الكاتب قائلا إنه لا ينبغي لإدارة أوباما أن تتوقع من الإسرائيليين أن يفعلوا شيئا دون ضغط حقيقي، موضحا أن الضغط قد يكون اقتصاديا أو دبلوماسيا، ويجب أن يكون الضغط جادا وملموسا ومؤثرا.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز