الرئاسية فرصة أخرى للشفافية بمصر

مظاهرة حاشدة احتجاجا على الانتخابات النيابية في مصر (الجزيرة نت)

دعا مايكل بوسنر مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، مصر إلى اتخاذ بعض الخطوات لتنفيذ عدد من التغييرات التي تعهدت بها الحكومة للشعب المصري لدى استعدادها للانتخابات الرئاسية العام المقبل.

وقال -في مقال له نشرته صحيفة واشنطن بوست- إن معظم التقارير تشير إلى أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة شهدت إقبالا ضئيلا (25%)، وهو ما يعكس افتقار المصريين إلى الإيمان بالعملية الانتخابية، مشيرا إلى أن المظاهرات العامة المستمرة تعزز هذه الفكرة.

كما أن التدخل الحكومي ضد الناخبين في صناديق الاقتراع كان واضحا في العديد من التقارير، وقد حرم ممثلو المرشحين ومراقبو أحزاب المعارضة من دخول الدوائر الانتخابية، ومنع المراقبون الدوليون من الدخول إلى البلاد.

ولفت الكاتب إلى أن الانتخابات المصرية جاءت مخالفة للتوجه في المنطقة نحو الحرص على مزيد من الشفافية.

وضرب مثالا على ذلك بانتخابات الأردن والعراق اللذين سمحا للمراقبين الدوليين والمحليين، وقال إن الحرية النسبية والشفافية في العملية الانتخابية أكدتا رغم وقوع بعض التجاوزات- مدى تبني قادة هذه البلاد في المنطقة للمبادئ الدولية والانتخابات الديمقراطية كوسيلة لتعزيز المشاركة الشعبية والثقة بحكوماتهم.

وأكد الكاتب أهمية الشراكة بين مصر وأميركا، مشيرا إلى أنها نابعة من المصالح والطموحات المشتركة، فالطرفان "يريدان تحقيق السلام العربي الإسرائيلي، ويودان أن يكون العراق مستقرا، وأن تتصرف إيران بمسؤولية".

"
مايكل بوسنر:
لا بد من إنهاء حالة الطوارئ المعمول بها في مصر منذ 1981، وتفعيل قانون مكافحة الإرهاب الذي طال انتظاره
"
الخطوات
ومن الخطوات التي دعا إليها الكاتب لتحقيق ما وصفه بانتخابات نزيهة وشفافة، إنهاء حالة الطوارئ المعمول بها منذ 1981، وتفعيل قانون مكافحة الإرهاب الذي طال انتظاره، حسب تعبير الكاتب.

وحث كذلك على احترام لجنة الانتخابات العليا لقرارات المحكمة المتعقلة بالقضايا الانتخابية، والتحقيق في أعمال العنف المزعومة أثناء العملية الانتخابية، والتحرك لمنع تكرارها.

وقال إن الانتخابات النزيهة والحرة تتطلب وسائل إعلام حرة ونشطة، بما في ذلك المدونات والتغطيات الدولية، وتشجيع منظومة واسعة من الأحزاب السياسية، ودعم المواطنين الذين يرغبون في إنشاء مؤسسات غير حكومية.

ومن المهم أيضا يقول الكاتب- أن ترحب مصر بمراقبي الانتخابات من الساحتين المحلية والدولية والسماح لهم بالقيام بعملهم بحرية خلال فترة الحملة الانتخابية وفي يوم الانتخابات في سبتمبر/أيلول المقبل.

واختتم بالإعراب عن أمله في إجراء الحكومة لمثل تلك التغييرات "لأن ثمة مصالح مشتركة تجمعنا مع المصريين شعبا وحكومة، بما في ذلك المستقبل السياسي الذي يستحقه إرث مصر التاريخي وثقافتها"، وهو ما يمهد الطريق للمضي قدما في هذا الاتجاه بالمنطقة برمتها.

المصدر : واشنطن بوست