أوروبا تخشى فقدان العلاقة بأميركا

كاثرين أشتون تدعو الاتحاد الأوروبي لتنظيم نفسه (الفرنسية-أرشيف)

تنبه كاثرين أشتون، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، قادة الاتحاد في قمة بروكسل اليوم بأن أميركا ستدير ظهرها لعلاقتها عبر الأطلسي والبحث في أماكن أخرى عن حلفاء رئيسيين لها ما لم ينظم الاتحاد الأوروبي نفسه ويطور سياسة خارجية متماسكة.
 
وقالت صحيفة غارديان، بناء على وثيقة حصلت عليها، إن أشتون ستؤكد أيضا في كلمتها حول "الشراكة الإستراتيجية" للاتحاد الأوروبي ضرورة تعزيز الاتحاد لجاذبيته للأميركيين ببناء علاقة أقوى مع روسيا والصين واليابان والبرازيل وأفريقيا.
 
ومن بين ما تؤكد عليه الوثيقة أنه إذا كان الاتحاد الأوروبي شريكا فعالا وموثوقا فإن الولايات المتحدة ستأخذه على محمل الجد ويمكنه ممارسة نفوذ أفضل في مواجهتها، مشيرة إلى ضرورة بناء اتحاد أوروبي موحد وقادر وواثق بنفسه.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المناشدة بمزيد من التماسك والاتساق تأتي في وقت انقسام وارتباك حول كيفية إظهار الاتحاد الأوروبي قوته للعالم. وأضافت أن أشتون في عامها الأول في منصبها واجهت انتقادا واضحا من حكومات الاتحاد الأوروبي على أدائها.
 
وتجادل أشتون في كلمتها بأن الانتخابات النصفية الأخيرة في الولايات المتحدة قد أدت إلى تحول في المشهد السياسي في واشنطن، وأن على أوروبا أن تلعب دورا داعما في تمكين الرئيس باراك أوباما من مواصلة أهدافه.
 
وتقترح أنه في حال تباعد المصالح أو السياسات الأوروبية الأميركية حول قضايا معينة فإنه ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يعيد ترتيب أهدافه لجعلها أكثر جاذبية لواشنطن، وعلى سبيل المثال فيما يتعلق بتغير المناخ أو العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو).
 
وتضيف بأنه "بدلا من الإصرار على المسار الذي نسير فيه مع الولايات المتحدة بطريقة تشجع على الإحباط أو الحذر، يمكننا أن نجد أرضية مشتركة ونحقق تقدما أكبر بالتركيز على التنمية الخضراء".
المصدر : غارديان