مخاوف من فراغ أمني في العراق

مسؤولون أميركيون يخشون من عودة العراق للفوضى بعد الانسحاب الأميركي
 (الفرنسية-أرشيف)

أشار الكاتب الأميركي ديفد إغناتيوس إلى الموعد النهائي لانسحاب القوات العسكرية الأميركية من العراق المحدد بديسمبر/كانون الأول 2011، وتساءل عما قد يحدث للعراق بعد ذلك التاريخ؟، محذرا من مخاطر الفراغ الأمني في البلاد.


وقال إغناتيوس -في مقال نشرته له صحيفة واشنطن بوست الأميركية- إن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مايكل مولن التقى البارحة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وحثه على أن يبدأ التخطيط لـ"شراكة إستراتيجية طويلة المدى" بين البلدين.

وأوضح الكاتب أن الشراكة الإستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة التي يريدها مولن هي تلك التي تخول أميركا مواصلة تدريب الجيش والشرطة العراقييْن، والاستعداد لتزويد البلاد بأي دعم أمني مطلوب.

وأشار إغناتيوس إلى المخاوف التي أثيرت إبان انسحاب القوات العسكرية الأميركية المقاتلة منتصف العام الماضي، والتحذيرات من احتمال اندلاع حرب أهلية في البلاد، موضحا أن ذلك لم يحدث.

"
العراقيون متعبون من العنف ولا أحد في العراق يرغب في العودة إلى الحرب الأهلية سوى "الإرهابيين"
"
ديفد إغناتيوس
ومضى إلى القول إن المالكي ربما ليس هو القائد المثالي للعراق، لكنه أثبت أنه مقبول من أطراف متعددة معنية بالعراق، مثل الولايات المتحدة وإيران في الخارج، والسنة والشيعة والعرب والكرد في داخل البلاد، مضيفا أن البلاد تمكنت من وضع حل لقانون اجتثاث البعث المثير للجدل عبر السماح للسياسيين السنة بدخول البرلمان.

حرب أهلية
وأضاف إغناتيوس أنه يبدو أن العراقيين باتوا متعبين من العنف الذي شهدته بلادهم مطولا، وأنه لا أحد في العراق يرغب في العودة إلى الحرب الأهلية سوى "الإرهابيين".




وبينما أعرب مولن عن إعجابه بالقدرة والجاهزية التي تتمتع بها القوات الأمنية في العراق، أضاف أنها أفضل مما قد يتصوره البعض.

ويخشى مسؤولون أميركيون من عودة العراق إلى الفوضى بعد الانسحاب الكامل للقوات العسكرية الأميركية، ما لم تتواصل علاقة إستراتيجية قوية بين البلدين.

المصدر : واشنطن بوست