عـاجـل: الرئيس الإيراني: طهران مستعدة للحوار والتفاهم مع دول الجوار وذلك سيكون لصالح المنطقة

القاعدة باليمن تتلافى أخطاءها بالعراق

العراقيون السنة انقلبوا على الزرقاوي احتجاجا على سياساته تجاههم (الفرنسية-أرشيف)

نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية تقريرا يقول إن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب -الذي يتمركز في اليمن- يعمل على تفادي الأخطاء التي ارتكبها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي يتخذ من العراق مسرحا لنشاطاته.

وتقول الصحيفة إنه في الوقت الذي كان فيه قادة القاعدة في العراق من غير العراقيين، فإن قاعدة اليمن يقودها أشخاص ينتمون إلى المناطق التي ينشط فيها التنظيم. وبدلا من إقصاء القبائل والعشائر كما فعل التنظيم في العراق، يقوم الفرع اليمني بدمجهم في صلب نشاطاته.

وتنسب الصحيفة إلى رايان إيفانز الذي كتب في النشرة الشهرية لمركز مكافحة الإرهاب بنيويورك قوله إنه في الوقت الذي كيّف فيه الجيش الأميركي نفسه للقتال في البلدان الإسلامية، فإن تنظيم القاعدة هو الآخر يقوم بدوره ويتخذ اللازم لتغيير طرقه وأساليبه.

درس الزرقاوي

"
بعض المحللين يعتبرون القاعدة في اليمن "المؤسسة الأفضل تمثيلا"، وتتفوق في ما يتعلق بـ"المستوى الاجتماعي والانتماء العشائري والهوية الإقليمية على أي مجموعة أو حزب يمني"
"
رايان إيفانز

وتستذكر الصحيفة قائد تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي الذي كان أردنيا وليس عراقيا وأقصى العشائر العراقية عن العمل الميداني، وتقارن حالته مع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي يقوده يمنيون وسعوديون ينتمون إلى نفس النسيج الاجتماعي والثقافي في مناطق عملهم، كما أن التنظيم قرّب العشائر اليمنية ولم يقصها كما فعل الزرقاوي.

وتثير الصحيفة مسألة التفاعل مع مآسي الجمهور في منطقة النشاط الميداني، ففي حين دأب تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين على إهمال مآسي العراقيين ومطالبهم بتناسيها والالتفات للقتال، يقوم تنظيم القاعدة في اليمن بالتجاوب مع مشاكل الناس.

وتعود الصحيفة إلى إيفانز الذي يقول إن تنظيم القاعدة -الذي تعلم من فشل تجربته في العراق- يتبنى نمط الماويين في جذب المؤيدين لمشروعه. ثم يتطرق إيفانز إلى تشدد الزرقاوي وعدم احترامه للعراقيين السنة، وشن الهجمات على العراقيين الشيعة.

ووصلت الأمور بالزرقاوي إلى تهديد العراقيين السنة في رزقهم وخاصة في محافظة الأنبار، كما أنه فرض نهجا دينيا عليهم غير الذي تعودوا عليه. ولم تفلح محاولات الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في كبح جماح الزرقاوي فيما يتعلق بالتشدد في المنهج الديني وفي الهجمات على المدنيين.

نهج ماوي
ونتيجة لذلك انطلقت من الأنبار شرارة انتفاضة العراقيين السنة ضد الزرقاوي.

ويعلق إيفانز على هذه الانتفاضة بقوله إنه "بالنسبة لماو، فإن المقاتلين هم السمك الذي يسبح في بحر من الناس. والبحر في الأنبار قد جف".

وتختتم الصحيفة مقالها بقول إيفانز إن قيادة القاعدة في جزيرة العرب هي حصريا للسعوديين واليمنيين، ويذهب في القول إلى أن بعض المحللين يعتبرون القاعدة في اليمن "المؤسسة الأفضل تمثيلا"، وتتفوق في ما يتعلق بـ"المستوى الاجتماعي والانتماء العشائري والهوية الإقليمية على أي مجموعة أو حزب يمني".

المصدر : لوس أنجلوس تايمز