روسيا تقترب من عضوية منظمة التجارة

روسيا وقعت اتفاقا مع الأوروبيين قد يمهد طريقها لعضوية منظمة التجارة الدولية (الأوروبية) 

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن روسيا والاتحاد الأوروبي وقعا أمس اتفاقا في العاصمة البلجيكية بروكسل من شأنه أن يمهد الطريق لانضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية بحلول عام 2011.

المتحدث باسم المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي جون كلانسي وصف الاتفاق بأنه نقطة تحول في ملف انضمام روسيا للمنظمة التي تحاول دخولها منذ 17 عاما.

ينص ميثاق منظمة التجارة الدولية على أن انضمام أي عضو جديد يجب أن يحصل على موافقة جميع أعضاء المنظمة البالغ عددهم 153 عضوا. يذكر أن روسيا هي الوحيدة من بين الاقتصادات العالمية الرئيسة التي ما زالت خارج المنظمة التي تتخذ من العاصمة السويسرية جنيف مقرا لها.

حجر عثرة
تقول الصحيفة أن روسيا تمكنت في سبتمبر/أيلول الماضي من إزالة حجر عثرة كبير من طريقها نحو المنظمة وهو الولايات المتحدة الأميركية. وها هي اليوم في طريقها لاجتياز ما يعد رسميا العقبة الأخيرة في طريقها وهو الاتحاد الأوروبي.

نائب رئيس الوزراء الروسي إيغور شوفالوف الذي أبرم الاتفاق قال للصحفيين عقب توقيع الاتفاقية "لقد حللنا جميع القضايا".

وكان شوفالوف قد قدم إلى بروكسل قبل قمة مهمة مرتقبة بين الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف وقادة الاتحاد الأوروبي في السابع من ديسمبر/كانون الأول القادم.

"
على روسيا إلغاء الدعم الحكومي وتخفيف القيود الصحية على المستوردات الزراعية وتطبيق أشد لقوانين الملكية الفكرية للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية
"

يذكر أن القادة الأوروبيين يجزمون على ضرورة أن تتخذ روسيا خطوات معينة إذا كانت تريد الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، مثل إلغاء الدعم الحكومي والقوانين الصحية غير العادلة تجاه المستوردات الزراعية وتطبيق أشد لقوانين الملكية الفكرية.

حرب جورجيا
وتورد الصحيفة تردد اسم جورجيا التي خاضت حربا مع روسيا عام 2008 على أنها ستعترض على انضمام روسيا للمنظمة، لكن شوفالوف قلل من أهمية الموضوع قائلا "لم نسمع أي شيء بخصوص اعتراض جورجيا".

ورغم أن رد فعل جورجيا لا يزال مجهولا حيث لم يصدر عنها أي رد فعل تجاه انضمام روسيا للمنظمة بعد فإن الصحيفة تعتقد أن جورجيا ستتبع الولايات المتحدة في غالب الظن حيث أنها تعتبر إلى حد كبير حليفا مهما لها.

منظمة التجارة العالمية من جهتها وصفت سعي روسيا للانضمام إلى المنظمة على أنه "متسارع".

رئيس المنظمة باسكال لامي، قال في مقابلة الأسبوع الماضي "كل من بوتين وميدفيديف يعتبران الموضوع على أنه أولوية سياسية. وإذا نظرنا إلى التشريعات المتعلقة بالمنظمة التي مررها مجلس النواب الروسي في ستة الأشهر الأخيرة، سوف نرى ذلك بوضوح. أما بخصوص انضمام روسيا عام 2011 فتلك قصة أخرى".

لمحة تاريخية
وتلقي الصحيفة الضوء على تاريخ ملف انضمام روسيا إلى منظمة التجارة الدولية فتقول إنه تقدم عام 1993 ولكن طلب العضوية لم يؤخذ على محمل الجد من قبل روسيا، وكان يتعرض للإهمال المتكرر لأن انضمام روسيا كان سيضرها أكثر من ما ينفعها.

النفط والغاز اللذان لهما حصة الأسد في صادرات روسيا غير مغطيين في لوائح المنظمة كما أن انضمام روسيا سوف يجبرها على تخفيض الرسوم على الاستيراد مما يعرض صناعتها إلى المنافسة الأجنبية.

وكانت روسيا قد رفعت الرسوم على الاستيراد في مسعى لحماية نفسها من الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالعالم في السنين الأخيرة.

المصدر : وول ستريت جورنال

المزيد من اتفاقات
الأكثر قراءة