كيف تتجنب الإصابة بالسكري النوع الثاني؟

 

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن واحدا من كل عشرة أميركيين مصاب بالسكري من النوع الثاني وإنه إذا أبقى الأميركيون على أنماط معيشتهم الحالية فإنه يتوقع أن يعاني واحد من كل ثلاثة منهم بالداء بحلول 2050 مشيرة إلى تكلفة العلاج وإلى كيفية اتقاء شر الإصابة.

وفي حين يقول أحد الخبراء في الوقاية الصحية رونالد ليبيك إن السكري لا يعد من الأوبئة أو من الأمراض المعدية في عصرنا هذا، تشير مراكز مراقبة المرض والوقاية منه الأميركية إلى أن الأمراض المزمنة تكلف النظام الصحي في البلاد ما يقرب من 174 مليار دولار في العام الواحد.

وفي ظل غلاء التكلفة على بعض المصابين بالسكري النوع الثاني، يقول خبراء إن 25% من المرضى فقط يلقون العناية الطبية التي يحتاجون، وإنه حتى أولئك الذين يحصلون على العناية الملائمة عادة ما يقدمون تضحيات كبيرة.

واضطرت المتقاعدة من العمل مع الصليب الأحمر كارين كريسيتان (74 عاما) إلى بيع منزلها في ولاية كاليفورنيا الواقع على الساحل حيث النسيم العليل والالتحاق للعيش مع ابنتها في بلدة صغيرة قرب توكسون (في ولاية أريزونا)، في ظل ارتفاع التكلفة الطبية التي أثقلت كاهلها إثر معاناتها من السكري النوع الثاني.

"
تجنب التدخين وتناول وجبات صحية متوازنة وممارسة الرياضة بشكل مستمر ومنتظم، كلها عوامل تقي شر الإصابة بالأمراض ومن بينها السكري، ذلك بالإضافة إلى التثقيف الصحي المناسب

"
عوامل وقائية
وبينما ينفق مريض السكري النوع الثاني قرابة ستة آلاف دولار سنويا على العلاجات وزيارات الأطباء، تشير نيويورك تايمز إلى أنه يمكن للمرضى غير القادرين على دفع فرق التكلفة استخدام الأدوية القديمة التي كانت توصف لهم، حيث إن لها نفس أثر الأدوية الجديدة الغالية الثمن.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ينبغي للمرضى أن يراعوا المحاذير الصحية إزاء استخدام الأدوية مثل "أفانديا" الذي تبين أن له مخاطر على القلب ومضار أخرى على الجسم.

ويقول المستشار الصحي الدكتور مارفين ليبمان إنه في حالة مرضى السكري النوع الثاني، فإنه ليس من الضروري أن تكون الأدوية الجديدة والغالية الثمن أفضل كثيرا من الأدوية الرخيصة التي كانوا يستخدمونها سابقا.

كما يوصي الأطباء مرضى السكري النوع الثاني بضرورة العمل على السيطرة على مستويات السكر في الدم بشكل منتظم ومستمر وذلك بالقيام بفحص نسبة السكر في دمهم على المستوى اليومي، وأحيانا لأكثر من مرة عند الضرورة.

إجراء فحوصات
وتدعو نيويورك تايمز إلى ضرورة قيام غير المصابين بالسكري بإجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من عدم الإصابة ولو بشكل سنوي على الأقل, موضحة أن الاكتشاف المبكر للمرض من شأنه أن يجنبهم الكثير من المتاعب والمعاناة ويوفر عليهم الكثير من النفقات.



ويقول الخبراء إن تجنب التدخين وتناول وجبات صحية متوازنة وممارسة الرياضة بشكل مستمر ومنتظم، كلها عوامل تقي شر الإصابة بالأمراض ومن بينها السكري، ذلك بالإضافة إلى التثقف الصحي المناسب وضرورة متابعة البرامج التوعوية.

المصدر : نيويورك تايمز