دعوة لأوباما لعدم الترشح ثانية

أوباما بدأ رئاسته وأزمات متعددة تعصف ببلاده على المستووين الداخلي والخارجي (رويتزر-أرشيف)

قال مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية إنه لكي يبقى الرئيس الأميركي باراك أوباما رئيسا عظيما بعد فترة رئاسية واحدة، فإنه لا ينبغي له الترشح لفترة رئاسية ثانية في 2012، وأضاف كاتبا المقال دوغلاس شون وباتريك كاديل أن لديهما الأسباب التي تدفعهما لهذا الطرح.

وبينما دعا المقال أوباما إلى التفكير في الكيفية التي ينبغي له أن يحكم بها البلاد خلال السنتين القادمتين إلى حين حلول موعد انتخابات الرئاسة في 2012، أضاف أن الرئيس الأميركي قد قدم رؤى مختلفة عن كيفية مقارعته المشاكل والأزمات التي تمر بها الولايات المتحدة.

وأوضح المقال أنه في حين يقول أوباما تارة إنه يبحث عن تعديلات ويسعى إلى تصحيح بعض السياسات في منتصف فترة رئاسته الأولى، مبديا رغبته في تلقي النصائح من جناحي المركبة، فإنه تارة أخرى يصرح بأن الأوضاع في السنتين القادمتين قد تحتدم إلى أن تشهد "عراكا بالأيدي" بين الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري، وأنه أشار إلى الجمهوريين بصفة "الأعداء".

وتمر الولايات المتحدة بمرحلة حرجة متمثلة في اقتصاد مترنح إلى عجز وفشل واضحين في السياسات الخارجية وغير ذلك من الأزمات المتنوعة التي تعصف بالبلاد، والتي تثير أجواء الغضب والقلق بالنسبة إلى مستقبل البلاد.

"
مجريات الانتخابات النصفية ونتائجها التي أظهرت انتصارات للجمهوريين على حساب الديمقراطيين أعطت مؤشرا واضحا على شعبية أوباما كرئيس للبلاد
"
مصالح وطنية
وينبغي لأوباما أن ينبه شعبه ويخبره بالقرارات الصعبة التي قد يتخذها لصالح إنقاذ البلاد من أزماتها، وهو لا يستطيع فعل شيء دون أعطائه الأولوية للمصالح الوطنية للبلاد قبل أي مصالح شخصية أو سياسية أو حزبية.

ويرى الكاتبان أنه ينبغي لأوباما الإعلان عن كونه لن يرشح نفسه لفترة رئاسية ثانية في انتخابات 2012، ذلك إذا أراد أن يبقى رئيسا عظيما عبر فترة رئاسته الراهنة، موضحين أن مجريات الانتخابات النصفية ونتائجها التي أظهرت انتصارات للجمهوريين على حساب الديمقراطيين أعطت مؤشرا واضحا على شعبية أوباما كرئيس للبلاد.




وأما بشأن السياسات الخارجية للولايات المتحدة، فيدعو الكاتبان وهما كل من كاديل -مستشار الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر- وشون -الذي عمل لدى مكتب الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون- إلى ضرورة تبني أوباما موقفا حازما إزاء الطموح النووي الإيراني، وإزاء السلاح النووي الذي تملكه كوريا الشمالية وإزاء الحرب على أفغانستان برمتها.

المصدر : واشنطن بوست