البريطانيون يرفضون ادعاءات بوش

بوش ادعّى في كتابه أن لجوء أجهزة بلاده للتعذيب أنقذ أرواح البريطانيين (الفرنسية)

قالت صحيفة غارديان إن المسؤولين البريطانيين رفضوا ادعاءات الرئيس الأميركي السابق جورج بوش التي ساقها في كتابه "محطات القرار" بأن التعذيب الذي مارسته (سي آي أي) على بعض المعتقلين قد ساهم بإنقاذ أرواح الناس في بريطانيا.

تقول الصحيفة إن المسؤولين البريطانيين يقولون أنه لا وجود لأدلة على أن استخدام تقنية الإيهام بالغرق ضد خالد شيخ محمد المتهم بأنه العقل المدبر لهجمات سبتمبر/ أيلول، قد ساهم في إحباط هجمات على مطار هيثرو في العاصمة لندن.

هجوم هيثرو
وتذكّر غارديان أن الإنذار بهجوم وشيك على مطار هيثرو قد حدث قبل شهر من القبض على شيخ محمد في باكستان في مارس/ آذار 2003، حينما طوقت الدبابات المطار اللندني ووُصف الحدث في حينها على أنه رد فعل مبالغ فيه.

وتقول أيضا إن مسؤولي مكافحة الإرهاب البريطانيين قد نأوا بأنفسهم عن ادعاءات بوش، وقالوا إن المعلومات التي قدمها شيخ محمد وأرسلت إلى أجهزة الاستخبارات العالمية اقتصرت على تفاصيل تتعلق بالهيكل التنظيمي لتنظيم القاعدة، كما لم يكن معلوما أن تلك المعلومات قد انتزعت بالتعذيب.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين بريطانيين القول بأن الولايات المتحدة لم تقدم إلى اليوم معلومات بشكل رسمي عن ظروف احتجاز شيخ محمد.

أمثلة على الفشل

"
 بوش اعترف بإصدار أوامر باستخدام تقنية الإيهام بالغرق، والتي هي بنظر جميع الخبراء تقريبا، تتوافر على أركان جريمة التعذيب المنصوص عليها في القانون الدولي، وهي إحداث الألم الشديد
جيفري روبرتسون
"
وتورد غارديان تعليقا لديفد ديفيس، المحافظ ووزير الداخلية السابق بحكومة الظل، يقول فيه "عندما يدعّي بوش أن التعذيب أنقذ أرواح البريطانيين، عليه أن يثبت أولا أنه لم تكن هناك طريقة أخرى لفعل ذلك. نحن نعلم منذ أيام العراق، عندما يحل العقل محل الوحشية نحصل على نتائج أفضل".

وضرب ديفيس مثلين الأول: ابن الشيخ الليبي الذي أدى التعذيب به إلى القول إن صدام حسين تربطه علاقات بالقاعدة وإن العراق امتلك أسلحة دمار شامل، وهي ادعاءات ثبت زيفها. الثاني: أبو زبيدة الذي تعرض للتعذيب بتقنية الإيهام بالغرق، ثم قال إن القاعدة لها علاقات بصدام وإن هناك مخططا لمهاجمة واشنطن بـ "القنبلة القذرة" وهي ادعاءات اعترفت (سي آي أي) بعدم صحتها.

مساءلة قانونية
محامي قضايا حقوق الإنسان جيفري روبرتسون قال إن اعتراف بوش بإصدار أوامر تعذيب يعرضه للمساءلة القانونية.

وقال كذلك "جورج بوش اعترف بإصدار أوامر باستخدام تقنية الإيهام بالغرق، والتي هي بنظر جميع الخبراء تقريبا، تتوافر على أركان جريمة التعذيب المنصوص عليها في القانون الدولي، وهي إحداث الألم الشديد."

أما شامي شكرباتي من منظمة ليبرتي فقد قال "بعد فضائع هجمات سبتمبر، كان يمكن للرئيس الأميركي أن يوحِّد العالم ضد الإرهاب وباتجاه حكم القانون. ولكن بدلا من ذلك، قاد الرئيس بوش ديمقراطية عظيمة نحو مستنقع الكذب والحرب والتعذيب باسم الحرية. يمكن للديمقراطيات أن تؤدي دورا أفضل، وبالتعلم من الماضي سوف تفعل".

المصدر : غارديان