عـاجـل: مراسل الجزيرة: انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة بغزة بعد غارات جوية إسرائيلية على المدينة

معاداة المسلمين تمتد ليمين أوروبا

الحزب الديمقراطي السويدي ينضم إلى المعادين للمسلمين (الأوروبية)

في أعقاب نتائج الانتخابات التي فاجأت الكثيرين في العاصمة السويدية ستكهولم -تلك الأرض المشهورة بتقدميتها- سار كنت إيكيروث وأقرانه في الحزب القومي الديمقراطي السويدي عبر أبواب البرلمان هذا الشهر في مهمة لمكافحة ما يسمونه المشكلة الأكبر في السويد: هجرة المسلمين.
 
ويعمل الحزب الديمقراطي السويدي -اليميني المتطرف الذي فاز بعشرين مقعدا برلمانيا في الانتخابات الأخيرة- على فرض حظر على بناء مساجد جديدة وحظر الأغطية التي ترتديها بعض النساء المسلمات المحافظات ووقف شامل للهجرة من الدول ذات الأغلبية المسلمة.
 
وقالت صحيفة واشنطن بوست إن التحذير من الموجة المعادية للمهاجرين قد تكثف في الآونة الأخيرة بعدما حذرت السلطات المقيمين ذوي البشرة الداكنة في مدينة مالمو الجنوبية من وجود قناص أو أكثر يستهدفون المهاجرين وهو ما أسفر عن مقتل شخص وجرح 15 آخرين في إطلاقات نار متفرقة هذا العام.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن بروز الحزب الديمقراطي السويدي في انتخابات سبتمبر/أيلول الماضي أثار جدلا ساخنا في هذا البلد، موطن جائزة نوبل للسلام والمعروف بأنه "ضمير العالم" لمساعدة اللاجئين والقوانين الرائدة لحقوق الشواذ ومساواة النساء.
 
وأضافت أن الحزب شق طريقه إلى البرلمان السويدي من خلال الضرب على وتر زيادة الشعور المناوئ للمهاجرين والمسلمين الذي يكتسح كثيرا من الدول في أوروبا الغربية وهو ما دفع الأحزاب القومية واليمينية إلى الأمام والحصول على أكبر المكاسب منذ سنوات.
 
"
الاستياء بدأ يختمر في دول مثل السويد بسبب تزايد مد المهاجرين المسلمين ونفورهم من التقيد بالعادات المحلية، وهو ما يختبر حدود التسامح في أكثر المجتمعات تحررا في العالم
"
واشنطن بوست
وقال إيكيروث -البالغ ثلاثين عاما، ومؤسس ما يعرف بالصندوق المناوئ للمسلمين الذي يدعم نقد الإسلام المتطرف- إن "السويديين سئموا من التجول في أحيائهم والشعور كأنهم في السعودية. وقد حان الوقت للشعب السويدي أن ينعم بالراحة مرة أخرى في بلده".
 
ونبهت الصحيفة إلى أن الاستياء بدأ يختمر في دول مثل السويد بسبب تزايد مد المهاجرين المسلمين ونفورهم من التقيد بالعادات المحلية، وهو ما يختبر حدود التسامح في أكثر المجتمعات تحررا في العالم.
 
وعلى عكس الولايات المتحدة، حيث يهيمن اللاتينيون على مناقشات الهجرة يتركز الخوف الأوروبي بازدياد على موجات المسلمين -من الترك والعراقيين والصوماليين وغيرهم- الذين أصبحوا القضية الأكثر إثارة في الانتخابات الأخيرة. فقد حقق حزب الحرية اليميني المتطرف في النمسا مكاسب كبيرة في الانتخابات المحلية بعد حملة معادية للمهاجرين شملت لعبة إنترنت اسمها "وداعا يا مسجد" تقوم على استهداف مآذن افتراضية في فيينا وفي قرى الألب الرعوية.
 
ومع تزايد معدلات البطالة وتخفيضات الإنفاق الحادة في أعقاب الأزمة الاقتصادية بدأ قادة الاتجاه السائد من يمين الوسط، بمن فيهم الرئيس نيكولا ساركوزي، يشيرون إلى الاتجاه الخفي المتنامي المعادي للهجرة. ومن خلال تدابير حظر الحجاب يتهم النقاد ساركوزي بمناشدته دعم أنصار اليمين المتطرف أمثال جان ماري لوبان، القومي الفرنسي الذي كان له حضور قوي في الانتخابات الرئاسية عام 2002.
 
ونبهت الصحيفة إلى بروز حكومة محافظة في هولندا بدعم من حزب غيرت ويلدرز المناوئ للإسلام وفي مقابل دعمه للحكومة حصل منها على وعود باتخاذ خطوات هامة في كبح الهجرة واتباع النهج الفرنسي في حظر الحجاب الإسلامي.
 
كذلك عززت أو تحاول الأحزاب اليمينية والقومية توسيع سلطتها في الدانمارك والنرويج وفنلندا.
 
ويشار إلى أن عدد المهاجرين في السويد ارتفع من 58 ألفا عام 2000 إلى 102 ألف العام الماضي، بما في ذلك لاجئين من الصومال والعراق. ويشكل الأجانب 1.3 مليون من مجموع سكان السويد البالغ عددهم 9.3 ملايين نسمة.
 
لكن ائتلاف يمين الوسط الحاكم ندد بالحزب الديمقراطي السويدي على كرهه للأجانب وتعهد بعدم التعاون مع جدول أعماله. ورغم ذلك تعيد الحكومة التفكير في أجزاء من سياسة الهجرة في السويد التي تعتبر من أكثر السياسات تحررا في العالم.
المصدر : واشنطن بوست