تناقضات أوباما في أفغانستان

US President Barack Obama (R) addresses troops at Bagram Air Base on March 28, 2010. Obama thanked the Afghan people and US troops for their sacrifices in the war in Afghanistan, and vowed to reverse the Taliban's momentum.
أوباما أعلن إرسال تعزيزات إلى أفغانستان وبعدها مباشرة أعلن خطة الانسحاب (الفرنسية-أرشيف)

تساءل الكاتب تشارلز كراوتهامر في صحيفة واشنطن بوست عن سبب إرسال الرئيس أوباما قوات إلى أفغانستان.

 
وقال إن الدعوة إلى حمل السلاح منذ البداية كانت غير مؤكدة إلى حد كبير، فعندما أمر أوباما بإرسال ثلاثين ألف جندي إضافي إلى ساحة المعركة هناك في الأول من ديسمبر/كانون الأول 2009، أعلن بعدها مباشرة عن انسحاب أميركي يبدأ بعد 18 شهرا.
 
واعتبر الكاتب ذلك جمعا بين النقيضين في الخطاب. وبعد تسعة أشهر اعترف قائد سلاح البحرية جيمس كونواي بأن هذا القرار ربما قدم للأعداء دعما، وأن هذا ليس تخمينا لأن الاتصالات التي تم اعتراضها تؤكد ارتياح الأعداء.
 
وتساءل كراوتهامر مرة أخرى: أي قائد عام للجيش هذا الذي يرسل آلاف القوات إلى الحرب ويعلن سلفا موعدا محددا لبداية انسحابها؟ ويجيب الكاتب مباشرة بأن أوباما شخص وجدانه ليس مع الحرب، وشخص لا يريد حقا أن يكسب بل يقدم نوعا من الإيماءة السياسية.. شخص يعتقد بأنه يجب أن يظهر كأنه يحاول، لكنه يمهد الأرض للفشل بتغطية سياسية.
 
وقال كراوتهامر إن على أوباما أن يجد مخرجا للمسألة الأفغانية لأنه -على حد قوله- لا يستطيع أن يخسر كل الحزب الديمقراطي.
 
وأضاف أنه مهما كان السبب فإن مهمة أوباما كرئيس دولة وزعيم حزب أن يجعل الحزب يؤيده، لكنه رغم ذلك لا يستطيع أن يجعل حزبه يتبعه فيما يصر أنها مسألة أمن قومي حيوية.
 
وأشار الكاتب إلى ما جاء في كتاب الصحفي بوب وودورد بأن أوباما كان يبحث عن خيارات يمكن أن تحد من تدخل أميركا وتوفر مخرجا لها.
 
وخلص الكاتب إلى أن الرئيس الأميركي يعتقد الآن بأن أفغانستان غلطة، وربما كان يعتقد ذلك منذ البداية، وتساءل: إذا كان الأمر كذلك فلماذا يصعّدها؟
المصدر : واشنطن بوست