تايم: عراقيل أمام التسوية بأفغانستان

شكوك حول نجاعة برنامج التسوية الذي سيقدمه كرزاي لطالبان (الفرنسية)

تساءلت تايم عن قدرة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي على إقناع مقاتلي طالبان بإلقاء السلاح والتخلي عن القتال، وسط شكوك أميركية بنجاحه بسبب العراقيل التي تحول دون ذلك.

وذكرت المجلة أن كرزاي يخطط لاستغلال مؤتمر لندن الخاص بأفغانستان الذي سيعقد الأسبوع المقبل كي يكشف عن برنامج يحظى بالتمويل الأفضل بحيث لا يتضمن فقط الإعفاء عن مقاتلي طالبان بل أيضا توفير الوظائف والتقاعد والأراضي الزراعية وحمايتهم من العقاب مقابل التخلي عن أسلحتهم.

كما تلفت إلى أن هذا البرنامج يحظى بدعم واشنطن التي تدرك تماما أنه من غير المحتمل أن تتخلى طالبان عن ميدان المعركة، وأن إنهاء الحرب يعتمد على إقناع معظم أولئك الذي يقاتلون في صفوف طالبان بأن تخليهم عن السلاح سيصب في صالحهم.

يُذكر أن كرزاي يعرض إجراء محادثات مباشرة مع قيادة طالبان، وقد اقترح شطب اسم زعيمها الملا عمر وآخرين من القائمة الأممية المشتبه بضلوعهم في الإرهاب، وأجرى ممثلوه مفاوضات سرية في السعودية مع شخصيات طالبان التي تصر على انسحاب القوات الأجنبية من البلاد كشرط مسبق للسلام.

ومن العراقيل أيضا التي يواجهها برنامج التسوية ما يكمن في صعوبة الترويج له أمام المقاتلين الذين يوصفون بغير الملتزمين أي الذين يقاتلون من أجل المال وليس بدافع فكري- طالما أن طالبان تحقق النصر، كما أنه سينظر إلى كرزاي على أنه يقدم المفاوضات من موقف ضعف.

وهذا ما حذر منه القائد الميداني الأميركي ستانلي ماكريستال الذي طلب زيادة القوات من أجل استعادة الزخم الذي حصلت عليه طالبان، ووقف مكاسب السيطرة التي تحققها بالمناطق المدنية، وآخرها الهجوم على كابل يوم 18 من الشهر الجاري.

وهناك أيضا شكوك حول قدرة الحكومة "غير المؤهلة" على إدارة برنامج طموح يوفر الرعاية الاجتماعية الآمنة للمئات من مقاتلي طالبان.

كما أن شعبية كرزاي ما زالت في أدنى مستوياتها بسبب تهم الفساد، لا سيما أن تقريرا أمميا يقدر بأن الرشا التي دفعت للمسؤولين تصل 2.5 مليار دولار (ما يعادل ربع الناتج المحلي للبلاد) وهذا ما يزعزع الثقة بنظام يحاول العفو عن مقاتلي طالبان.

أما ما وصفته بالعائق الأهم أمام التسوية، فينطوي على توفير الأمن لمن يتحول إلى صف الحكومة ويتخلى السلاح.

المصدر : تايم