الجيش الباكستاني حاول "خلع زرداري"

 زرداري يتعرض لضغوط من الجيش من حين لآخر (الفرنسية) 

نسبت صحيفة بريطانية لتقرير هيومن رايتس ووتش قوله إن الجيش الباكستاني القوي عمل بنشاط على تقويض جهود الحكومة المنتخبة الرامية إلى تحسين ظروف حقوق الإنسان في البلد, كما حاول زعزعة استقرار تلك الحكومة بل إجبار الرئيس آصف علي زرداري على التنحي من منصبه.

وجاء في هذا التقرير -حسب ذي إندبندنت- أن القوات الباكستانية تصدت للجهود الرامية إلى جعل حد لتدخلها في العملية السياسية والقضائية في البلد, كما قاومت مسعى الحكومة لتحديد مكان جزء من الأعداد الكبيرة من مواطني إقليم بلوشستان الباكستاني الذين "اختفوا" أثناء حكم الرئيس السابق الجنرال برويز مشرف.

وتحت عنوان "الجيش الباكستاني حاول "خلع زرداري"" نقلت الصحيفة عن العضو في منظمة هيومن رايتس ووتش علي دايان حسن قوله إن "الجيش يواصل هدم النظم السياسية والقضائية لباكستان (...) ولا يألو جهدا لضمان استمراره في ارتكاب الانتهاكات والإفلات من العقوبة".

ويبرز التقرير في هذا الإطار كذلك الشد والجذب بين الجيش وزرداري على شروط صاحبت مساعدات أميركية لباكستان رفضها الجيش واعتبر زرداري أن أي شخص يؤيد الديمقراطية لا يسعه إلا أن يقبل بها.

ويرى المحلل السياسي الباكستاني المقيم بلاهور رسول بخش رايس "أن الجيش الباكستاني الذي حكم البلاد بصورة مباشرة لأكثر من نصف تاريخها أصبح يتدخل اليوم في شؤون تسييرها بطريقة أكثر ذكاء".

وكمثال على ذلك -يقول رايس- بدأ الجيش منذ فترة بناء علاقات مع رئيس الوزراء يوسف جيلاني لاستغلال ذلك في عزل الرئيس زرداري.

كما تمكن الجيش من إجبار زرداري -عبر ضغوط خفية- على إعادة رئيس القضاة الباكستاني إفتخار تشودري إلى منصبه.

المصدر : إندبندنت