اقتراح أميركي بشراء ذمم طالبان

مجلة تايم تقترح شراء ذمم طالبان مقابل توقفهم عن قتال الأميركيين (الفرنسية-أرشيف)

ركزت مجلة تايم على أهمية شراء ذمم طالبان مقابل وقف مشاركتهم في القتال ضد الأميركيين، ومن جانبها قالت صحيفة واشنطن بوست إن القرويين الأفغانيين في ولاية هلمند يشعرون أنهم وقعوا بين مطرقة القوات الأميركية وسندان قوات طالبان، الأمر الذي ينبئ بحملة عسكرية طويلة الأمد.

فقد قالت مجلة تايم إن الحرب في أفغانستان -سواء كان ذلك بمعيار الدم أو المال- عمل مكلف، مشيرة إلى مقتل 782 أميركيا حتى الآن، واستنزاف أكثر من أربعة مليارات دولار.

وكان جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي قدر بأن 5% فقط من عناصر طالبان لا يمكن إغواؤهم، وأن 70% يقاتلون من أجل المال، في حين أن 25% يتوزعون بين الفئتين.

وأشارت المجلة إلى أن تقديم عشرين دولار لكل طالباني أي ضعف ما يتقاضونه الآن- مقابل وقف قتالهم ضد الأميركيين قد يكلف الحكومة الأميركية ثلاثمائة ألف دولار يوميا، أو خمس 1% من التكلفة الحالية البالغة 133 مليون دولار في اليوم الواحد.

وتضيف أن التكلفة الشهرية لشراء ذمم طالبان قد تصل إلى تسعة ملايين، أي أقل من ثمن طائرة أباتشي (إي إتش-64).

وخلصت تايم إلى أن هذه الطريقة تم تنفيذها في العراق عندما قدمت الحكومة الأميركية رواتب لأكثر من مائة ألف عنصر من "المتمردين السنة" بقيمة ثلاثمائة دولار للشخص الواحد مقابل وقف مشاركتهم في القتال، مما ساهم في نقل مزيد من القوات إلى أفغانستان.

مطرقة المارينز وسندان طالبان

"
الصعوبة التي تواجه المارينز تكمن في إدخال مشاعر الأمن إلى قلوب الأفغانيين
"
القائد ميدور

وفي الشأن الأفغاني أيضا نقلت صحيفة واشنطن بوست عن ضباط أميركيين قولهم إن عدم وجود القوات الأفغانية الحكومية في ولاية هيلمند حيث تعمل قوات المارينز من شأنه أن يقوض جهودهم الرامية لتعزيز الأمن والتنمية في المنطقة.

وأكد القائد الأميركي إريك ميدور -الذي يقود فرقة إيكو كومباني- أن الصعوبة التي تواجه المارينز تكمن في إدخال مشاعر الأمن إلى قلوب الأفغانيين ولا سيما أن السوق الشعبي الذي يرتادونه ما زال مهجورا.

وبحسب العديد من المواطنين الأفغانيين فإن طالبان هددت كل من يرتاد السوق -الذي يقع بالقرب من الفرقة الأميركية- بالإعدام.

من جانبه أقر قائد الشرطة الأفغاني غولان حضرة أن العملية العسكرية التي نفذتها قوات المارينز في تلك المنطقة حققت نجاحا محدودا لأن العديد من "متمردي" طالبان ما زالوا يعملون هناك، داعيا إلى زيادة القوات الأميركية والأفغانية للحفاظ على الأمن.

المصدر : تايم + واشنطن بوست

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة