ما جدوى توسيع مجموعة الثماني؟

أوباما دعا في إيطاليا إلى توسيع قمة الثماني لتشمل ممثلين عن كل دول أفريقيا وأميركا اللاتينية (رويترز-أرشيف)

انتقدت الكاتبة الأميركية إيرا ستراوس دعوات انطلقت مؤخرا لتوسيع نطاق مجموعة الثماني الصناعية، وقالت إنه رغم ما يقوله الرئيس الأميركي باراك أوباما، تبقى المجموعة بوصفها الحالي تعمل بشكل أفضل.

وتساءلت ستراوس وهي المنسقة الأميركية للجنة الخاصة بشؤون أوروبا الشرقية وروسيا في منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) ما إذا كانت قمم الأمم الغربية الغنية فكرة بالية؟.

وقالت في مقال لها نشرته صحيفة كريسيتان ساينس الأميركية إن أوباما انضم إلى ما سمته جوقة الداعين إلى استبدال مجموعة الثماني بأخرى ذات نطاق أوسع، مضيفة أن تلك الخطوة ليست من السياسة الذكية في شيء.

وأوضحت الكاتبة التي شغلت منصب المدير التنفيذي لرابطة توحيد الديمقراطيات أثناء الحرب الباردة أن الرئيس الأميركي انتقد إبقاء المجموعة محصورة في أعضائها الحاليين أثناء مشاركته القمة في إيطاليا قبل أسابيع.

"
أوباما قال في قمة الثماني إن المجموعة تعمل أفضل بانضمام ممثلين إلى قممها ومحافلها من كامل دول أفريقيا وأميركا اللاتينية
"
مواصلة المشوار
وأشارت إلى تصريحات أوباما في القمة المتمثلة في قوله إن مجموعة الثماني لا يمكنها مواصلة المشوار دون أن تضم في قممها ومحافلها ممثلين عن كامل دول أفريقيا وكل دول أميركا اللاتينية.

وأضافت بالقول إن دعوة أوباما تأتي لتصب في بوتقة احتجاجات وانتقادات انطلقت قبل سنوات من جانب منظمات غير حكومية ووسائل إعلام بنفس الخصوص، ما من شأنه أن يجعل المرء يعتقد بأن المجموعة بأعضائها الحاليين باتت غير ذات جدوى.

ومضت إلى أن المجموعة التي تضم كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة تعد ضرورية للدول الأعضاء ولأجل مصالح دول العالم.

الصبغة الدولية
وأوضحت أن بعض المحافل قد تأخذ الصبغة الدولية على النطاق الواسع، وبعضها قد يقتصر على مجموعات كما في حال قمة الثماني، وأن الأخيرة قد تكون قادرة على مقارعة القضايا الدولية بشكل أفضل.

ومضت إلى أن واشنطن والأمم المتحدة يتعاونان جيدا بشأن العراق في ظل اتفاق الدول الغربية، وأن الجانبين لم يكونا ليتمكنا من التعاون في العام 2003 عندما كانت الأمم المتحدة منقسمة على نفسها في ظل انقسام الدول الغربية آنذاك.



واختتمت بالقول إن نفس الشئ ينطبق على التعاون الوثيق بين واشنطن والناتو والأمم المتحدة بشأن الحرب على أفغانستان في ظل التفاهم بين دول الحلف نفسها، وإن أي توسيع غير مدروس لمجموعة الثماني قد يأتي بنتائج عكسية، رغم بروز الصين والهند على الساحة الدولية.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور